العالم
NULL

فيما يستمر اعتصام أنصار التيار الصدري داخل البرلمان لليوم الثالث على التوالي ووسط حالة من الاحتقان السياسي، حذر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من أن العراق يشهد احتقاناً سياسياً ينذر بعواقب وخيمة.
\nودعا الكاظمي، اليوم الاثنين، جميع العراقيين إلى عدم الانسياق وراء الاتهامات ولغة التخوين، مشيراً إلى أن على القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والجلوس على طاولة حوار وطني.
\nكما دعا المتظاهرين إلى التعاون مع القوات الأمنية واحترام مؤسسات الدولة، داعياً في الوقت ذاته القوات الأمنية إلى الدفاع عن الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الرسمية.
\nحوار وطني عراقي
\nإلى ذلك، طالب الكاظمي بإجراء حوار وطني عراقي يضم ممثلين من كل الأطراف لوضع خارطة طريق للحل، داعياً المتظاهرين العراقيين إلى إخلاء مؤسسات الدولة والالتزام بالنظام العام.
\nوقال إنه حان الوقت لإطلاق مشروع إصلاحي تتفق عليه مختلف الأطراف العراقية.
\nمن جانبه، أعلن رئيس ائتلاف النصر العراقي حيدر العبادي تأييد مضمون بيان الكاظمي بخصوص الأزمة الحالية، داعيا كافة الأطراف للاستجابة له.
\nوذكر العبادي عبر حسابه على تويتر أن بيان الكاظمي "يلتقي مع مبادرتنا ودعواتنا للحوار والاتفاق على خارطة حل للأزمة الراهنة"، مناشدا جميع الأطراف "البدء بحوارات جادة وصادقة خدمة للشعب والدولة".
\nتأتي تصريحات رئيس الوزراء العراقي بينما شهدت بغداد اليوم تظاهرات نفذها مناصرو الإطار التنسيقي قرب المنطقة الخضراء، تزامناً مع الاعتصام المفتوح لأنصار التيار الصدري في البرلمان العراقي.
تظاهرات للإطار التنسيقي
\nوكانت القوات العراقية منعت في وقت سابق اليوم، متظاهري "الإطار التنسيقي" من دخول المنطقة الخضراء، ما دفعهم إلى نصب خيامهم أمامها.
\nواتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة في وقت سابق اليوم، خصوصا حول المنطقة الخضراء، وقامت بإغلاق طرق مهمة، تحسبا لخروج تظاهرات مؤيدي "الإطار التنسيقي"، كما أفاد مراسل "العربية/الحدث"، أن قوى الأمن العراقية أغلقت معظم مداخل المنطقة الخضراء.
\nوكان الإطار التنسيقي أصدر أمس، بياناً دعا فيه مناصريه إلى التظاهر اليوم الاثنين، في محيط المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد في الساعة الخامسة عصراً بالتوقيت المحلي.
\nويجمع تحالف الإطار التنسيقي بالإضافة لدولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ويعد أبرز المعادين للتيار الصدري، فصائل الحشد الشعبي.
\nشلل سياسي
\nويعيش العراق منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، شللا سياسيا كاملا بسبب فشل المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية في التوصل لاتفاق على ترشيح رئيس الجمهورية وتسمية مرشح لرئاسة الوزراء.
\nويرفض التيار الصدري، الذي يسيطر منذ السبت على مبنى مجلس النواب (البرلمان)، ترشيح محمد شياع السوداني (52 عاما) الذي قدمه "الإطار التنسيقي" الذي يجمع كتلا بينها فصائل موالية لإيران.
\nولجأ الصدر أمام تواصل الخلاف إلى إعلان استقالة نواب التيار 73 نائبا من أصل 329 مجموعة أعضاء البرلمان، للضغط على خصومه وتركهم أمام مهمة تشكيل الحكومة.
\nالمصدر: العربية



