Daily Beirut

العالم

ترمب يستبعد العمل العسكري في كوبا ويدعو لاتفاق، ولافروف يطالب برفع الحصار

أكد الرئيس الأمريكي عدم الحاجة للتدخل العسكري في كوبا، فيما شددت هافانا على استعدادها للحوار المتكافئ، ودعت موسكو لرفع القيود الاقتصادية.

··قراءة 2 دقيقتان
ترمب يستبعد العمل العسكري في كوبا ويدعو لاتفاق، ولافروف يطالب برفع الحصار
مشاركة

استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم السبت، اللجوء إلى خيار عسكري في التعامل مع ملف كوبا، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين البلدين. وفي تصريحات أدلى بها لصحفيين داخل البيت الأبيض قبل توجهه إلى ولاية تينيسي، قال ترمب: "أود أن أقول إننا سنتوصل إلى اتفاق مع كوبا. لا أعتقد أننا سنحتاج إلى الجيش". وأضاف موضحاً نوايا إدارته: "نريد مساعدة كوبا.. نريد فتح (أبواب) كوبا أمام شعبنا".

موقف هافانا من الحوار والسيادة

على الجانب الآخر، أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، أن بلاده لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة. وشدد رودريغيز على استعداد هافانا لإجراء حوار مع واشنطن قائم على مبدأ المساواة في السيادة واحترام القانون الدولي، معرباً عن جاهزية حكومته لتسوية الخلافات الثنائية عبر الحوار دون تدخل في الشؤون الداخلية أو فرض شروط مسبقة.

وأضاف الوزير الكوبي قائلاً: "كوبا ليست تهديداً. الحصار هو التهديد"، معلناً استعداد بلده لمواصلة العلاقات التجارية والاقتصادية والتعاون مع الولايات المتحدة كما تفعل مع أي دولة أخرى. وانتقد رودريغيز ما وصفه بالترهيب الذي تمارسه واشنطن ضد رجال أعمال في دول مختلفة لدفعهم للتخلي عن استثماراتهم في كوبا، بالإضافة إلى الضغط على حكومات للتخلي عن خدمات طبية كوبية طلبتها لصالح شعوبها.

وأشار المسؤول الكوبي إلى أن السياسة الأمريكية تهدف لإغلاق منافذ الإغاثة وسبل البقاء أمام كوبا، مؤكداً أن العقوبات الاقتصادية تستهدف الشعب الكوبي بأكمله وتتسبب بمعاناة إنسانية. ووصف الحصار بأنه عقاب جماعي وجريمة يحظرها القانون الإنساني الدولي.

الضغوط الاقتصادية والدعوة الروسية

كانت إدارة ترمب قد أعلنت صراحة سعيها للإطاحة بالحكومة الكوبية، فيما أدى حصار نفطي فرضته الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام إلى وضع البلاد تحت ضغوط شديدة. وتعاني كوبا حالياً من نقص في الوقود وانقطاعات متكررة في الكهرباء، وهي أزمة تفاقمت بسبب تدهور البنية التحتية.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، الولايات المتحدة إلى رفع الحصار والقيود المفروضة على كوبا. وطالب لافروف بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معبراً عن تضامن روسيا الكامل مع الشعب والحكومة في كوبا.

وحذر لافروف من أن استخدام القوة وازدواجية المعايير الغربية يؤديان إلى زعزعة الاستقرار في مناطق عدة حول العالم. وتستمر الولايات المتحدة في فرض حظر على كوبا منذ أكثر من 60 عاماً، لكن الضغوط تصاعدت في عهد ترمب بعد استخدامه للقوة العسكرية في يناير/كانون الثاني للإطاحة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة