العالم

دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الخميس سويسرا إلى السماح بمنح أوكرانيا أسلحة سويسرية الصنع.
وقال زيلينسكي في خطاب بالفيديو أمام البرلمان السويسري، "أعلم أن هناك نقاشا في سويسرا حول إعادة تصدير المواد الحربية. من الضروري حماية أوكرانيا والدفاع عنها".
وأضاف متحدثًا باللغة الأوكرانية، "نحن بحاجة إلى أسلحة لإحلال السلام في أوكرانيا وعلى الأراضي الأوكرانية".
وصفّق نواب سويسريون واقفين في نهاية الخطاب الذي استمر حوالى 15 دقيقة، لكن حزب "إس في بي" اليميني الأكبر في سويسرا قرر عدم المشاركة في الحدث بدعوى الحفاظ على حياد الدولة. ومضى بعض أعضاء الحزب إلى حد التنديد بالحدث باعتباره يعكس رغبة في جر سويسرا إلى الحرب.
وسويسرا التي يبلغ عدد سكانها 8,9 ملايين نسمة، تحافظ تاريخيا على موقف الحياد. لكن البلد الغني غير العضو في الاتحاد الأوروبي تبنّى جميع العقوبات التي اتخذتها بروكسل ضد موسكو، معتبرا أنها متوافقة مع حياده.
لكن النقاش حول إعادة تصدير المواد الحربية السويسرية أثار جدلا في البلاد منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط 2022.
ورغم ضغوط كييف وحلفائها، ومن بينهم برلين، رفضت سويسرا حتى الآن السماح للدول التي تمتلك أسلحة سويسرية الصنع بإعادة تصديرها إلى أوكرانيا.
إلا أن الوضع قد يتغيّر في ظل النقاشات الجارية في البرلمان بشأن السماح بإعادة تصدير الأسلحة السويسرية بشروط.
وينص مقترح برلماني أنه لا يزال يتعين على الدول المشترية التوقيع على إعلان عدم إعادة التصدير، لكن مع حصر تنفيذه لخمس سنوات.
كما لن تكون إعادة التصدير ممكنة إلا للدول التي لا تنتهك حقوق الإنسان بشكل خطير وفقط إذا استخدمت الدولة الأسلحة في الدفاع عن النفس خلال حرب.
وتحقيق هذه الشروط يتطلب أن تصدر إدانة للحرب عن مجلس الأمن الدولي أو ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال فولوديمير زيلينسكي أمام النواب السويسريين في محاولة لإقناعهم إن "مصدر الدمار يقع خارج حدودنا ونريد الدفاع عن أنفسنا. وإذا قمتم بحمايتنا، فإنكم تحمون العالم من الحرب".
كما دعا سويسرا إلى تنظيم "قمة من أجل السلام"، من دون الخوض في التفاصيل.



