العالم
يفتح رضوان جبريل أبواب متجره الصغير لبيع الأسماك في مدينة مصراتة الواقعة شرق العاصمة الليبية كل يوم، متخطياً إعاقة في ساقه اليمنى تعرض لها قبل حوالى عشر سنوات بفعل المعارك التي شهدتها المدينة إبان الانتفاضة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي.
يعرض جبريل الأسماك ويبيع الزبائن ويتحرك بساقه الاصطناعية برشاقة تفوق أحيانا الأصحاء من أقرانه، في المتجر الذي افتتحه بمساعدة أخيه، لكن ذلك لا يعني أن هذا العمل الذي يتطلب حركة متواصلة ليس صعباً لإنسان فقد ساقه.
ويروي رضوان (38 عاما)، المقاتل السابق، لوكالة فرانس برس كيف أصيب، قائلا "في بداية الثورة، أصيبت ساقي جراء شظايا صاروخ. وبعد رحلات علاج داخل البلاد وخارجها، أبلغني الأطباء أن لا أمل في علاجها (...)، وجاء قرار بترها الذي تلقيته بشيء من الصدمة والصبر في آن".
ويضيف "ركبت ساقا صناعية في إيطاليا، وتخطيت الأمر. بعد كل هذه السنين، صارت الساق متهالكة وأنا بحاجة لساق جديدة. لكن يبدو أن العملية ليست سهلة، إذ هناك المئات وربما الآلاف الذين ينتظرون دورهم لتركيب أطراف صناعية".
ويتابع رضوان "لا بديل أمامي سوى العمل في هذا المتجر، لأن الفرص معدومة أمامي مع إعاقتي، بينما نحتاج إلى وظيفة تناسب وضعنا الصحي".
وخلّفت النزاعات المسلحة في ليبيا منذ العام 2011 آلاف الجرحى ومبتوري الأطراف.


