العالم

قال مصدر مقرب من الكرملين لـ"بلومبرغ"، الجمعة، إن روسيا ليس لديها خطة لـ"إنقاذ" الرئيس السوري بشار الأسد في ظل استمرار الجيش السوري بالانسحاب من مواقعه لصالح الفصائل المسلحة التي سيطرت حتى الآن على مدينتي حلب وحماة، وتتجه إلى حمص ودرعا.
وقالت "بلومبرغ"، إن الأسد يسعى إلى مساعدة روسية إيرانية مع تقدم الفصائل المسلحة إلى مناطق استراتيجية في حمص، لكن تكرار سيناريو إنقاذه من قبل حلفائه كما حدث في عام 2015، لا يبدو مرجحاً هذه المرة، إذ أن موارد طهران وموسكو مجهدة، بسبب الحرب في أوكرانيا، والشرق الأوسط.
واستخدمت روسيا مؤخراً الطائرات الحربية لضرب مواقع الفصائل المسلحة أثناء تقدمها السريع باتجاه المدن السورية، إلا أن "بلومبرغ"، أشارت إلى أنه لم يكن هناك إعلان روسي واضح عن دعم أو نشر قوات في سوريا بعد ما يقرب 3 سنوات من غزوها لأوكرانيا، كما أن الوعد الإيراني بالنظر في طلبه بإرسال قوات إلى سوريا "جاء فاتراً".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد" نشرت الأربعاء، إنه "إذا طلبت الحكومة السورية من إيران إرسال قوات إلى سورية، فسندرس الطلب".
وقال مسؤول إيراني كبير الجمعة، إن طهران سترسل صواريخ وطائرات مسيرة والمزيد من المستشارين إلى سوريا، وأضاف أنه "من المرجح أن تحتاج طهران إلى إرسال معدات عسكرية وصواريخ وطائرات مسيرة إلى سوريا… اتخذت طهران كل الخطوات اللازمة لزيادة عدد مستشاريها العسكريين في سوريا ونشر قوات"، وفق وكالة "رويترز".
وتابع: "تقدم طهران حالياً الدعم الاستخباراتي والدعم عبر الأقمار الاصطناعية لسوريا".
"موسكو لا تستطيع القتال على جبهتين"
واعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية، أن "انهيار سوريا وهي حليفة روسيا" في مواجهة هجوم الفصائل المسلحة يظهر أن "موسكو لا تستطيع القتال على جبهتين".
وقال المتحدث باسم الوزارة هيورهي تيخي في مؤتمر صحافي: "يمكننا أن نرى أن روسيا لا تستطيع القتال على جبهتين، وهذا واضح من التطورات في سوريا".
ورداً على سؤال بشأن وجود اتهامات بأن كييف تدعم الفصائل المسلحة في سوريا، أجاب تيخي: "ترفض أوكرانيا بشكل قاطع وحاسم أي اتهامات بشأن تورطنا المزعوم في الوضع الأمني المتدهور بسوريا".
وأضاف: "الخسائر الكبيرة التي تكبدتها روسيا في أوكرانيا دفعتها إلى سحب غالبية قواتها ومعداتها من سوريا، تاركة حليفتها دون الدعم اللازم".