Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

هل تخطط الولايات المتحدة لضربات عسكرية في مالي؟

تصاعدت المخاوف داخل الكونغرس الأمريكي من مخاطر توجيه ضربات عسكرية محتملة ضد جماعات متطرفة في مالي وسط نفي رسمي من باماكو.

··قراءة 2 دقيقتان
هل تخطط الولايات المتحدة لضربات عسكرية في مالي؟
مشاركة

أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قلقهم من احتمال شن ضربات عسكرية في مالي تستهدف جماعات متطرفة، وسط نفي الحكومة المالية تلقيها أي طلب رسمي بهذا الشأن من الولايات المتحدة.

في معرض دولي للدفاع والأمن أقيم في باماكو، أكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب عدم ورود أي "بيان رسمي من الولايات المتحدة أو المسؤولين الأمريكيين" بخصوص خيار عسكري محتمل ضد الجماعات المتطرفة في بلاده.

رغم نفي باماكو، أظهرت ردود أفعال أعضاء الكونغرس الديمقراطيين تزايد الضبابية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب حول تنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والتي تتخذ من مالي معقلاً لها وتشن هجمات في دول غرب إفريقيا الساحلية.

أفادت مصادر سياسية أمريكية بوجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول اتخاذ إجراءات عسكرية ضد هذه الجماعة، مع استمرار المشرعين في التعبير عن استيائهم من تجاهل الإدارة لهم في قضايا السياسة الخارجية، بما في ذلك عمليات عسكرية محتملة.

قال السيناتور الديمقراطي تيم كين إنه اطلع على تقارير إعلامية لكنه لم يتلق أي معلومات رسمية من الإدارة، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى حرب جديدة في الوقت الراهن.

من جهته، أعرب السيناتور كوري بوكر عن مخاوفه من مغامرة عسكرية محتملة، مشيراً إلى أن تقليص المساعدات والدبلوماسية الأمريكية يضعف الاستقرار في منطقة الساحل.

أما السيناتور كريس كونز فتساءل عن جدوى الضربات الجوية، مستنداً إلى زياراته المتكررة لمنطقة الساحل، ومشيراً إلى أن الحرب الحالية في إيران أظهرت محدودية القوة الجوية والتكنولوجيا في مواجهة خصم أيديولوجي، معتبراً أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لن تستسلم بفعل القصف فقط.

على الرغم من سنوات من التوترات عقب الانقلابات العسكرية في مالي، عززت الإدارة الأمريكية علاقاتها مع الحكومة العسكرية في باماكو، حيث قام مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية فرانك غارسيا بزيارة إلى مالي والتقى برئيس الوزراء ووزير الخارجية.

في وقت سابق من العام، أزالت إدارة ترامب العقوبات عن ثلاثة مسؤولين ماليين مرتبطين بمجموعة "فاغنر" شبه العسكرية الروسية، في خطوة تعكس تعقيدات العلاقات في المنطقة.

شهد الوضع الأمني في مالي تدهوراً ملحوظاً، خاصة بعد هجوم منسق في أبريل نفذته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد التي يهيمن عليها الطوارق، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف الحكومة وتفجير انتحاري أودى بحياة وزير الدفاع المالي.

تسعى إدارة ترامب إلى تكرار نموذج تدخل عسكري مشابه لما حدث في نيجيريا، حيث نفذت ضربات جوية أمريكية في عيد الميلاد بناءً على طلب من الحكومة النيجيرية، وفقاً لموقع "سيمفور".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة