ثقافة ومجتمع

أثار فيلم وثائقي جديد عُرض في مهرجان سندانس السينمائي تساؤلات حول هوية المصوّر الحقيقي لصورة "فتاة النابالم" الشهيرة التي غيرت نظرة العالم إلى حرب فيتنام. الفيلم يحمل اسم "ذي سترينغر" ويتناول تحقيقاً في شائعات مفادها أن الصورة التي التقطها مصوّر وكالة أسوشييتد برس نيك أوت، قد تكون في الواقع من تصوير صحفي مستقل فيتنامي غير معروف، وهو ما تنفيه الوكالة بشدة.

الصورة التي نالت جائزة بوليتزر، تُظهر فتاة صغيرة تبلغ من العمر تسع سنوات وهي تهرب عارية من قصف بالنابالم عام 1972. ورغم تأكيد أوت على ملكيته للصورة، فإن الفيلم الوثائقي يشير إلى اكتشاف مصوّر محلي يُدعى غوين تان نجه، الذي يقول إنه المصوّر الفعلي للصورة.
في التحقيق، يزعم محرّر الصور كارل روبنسون، الذي كان حاضراً في مكتب الوكالة يوم التقاط الصورة، أن رئيس قسم الصور أمره بنسب الصورة إلى نيك أوت، رغم وجود مصوّر آخر في الموقع.
وكالة أسوشييتد برس نشرت الأسبوع الماضي تحقيقاً يؤكد أنه لا توجد أدلة تدحض أن نيك أوت هو صاحب الصورة، لكنها أبدت استعدادها لمراجعة أي معلومات جديدة يقدمها صانعو الفيلم.
المخرج المنفذ للفيلم، غاري نايت، أشار إلى أهمية محاسبة وسائل الإعلام على مثل هذه القضايا، قائلاً إن الصورة تُعتبر واحدة من أهم الصور الفوتوغرافية للحرب على الإطلاق. وأضاف المخرج باو نغوين أن معرفة الحقيقة وراء هذه الصورة أمر أساسي لمشاركتها مع العالم.
صورة فتاة النابالم ليست مجرد لقطة عابرة، بل شهادة تاريخية تُذكّرنا بحقيقة الحروب وتداعياتها الإنسانية، ما يجعل البحث عن حقيقتها أمراً محورياً.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
لايف ستايل
لايف ستايل