صحّة

في الماضي، كان الإنسان يسترشد بالظواهر الطبيعية، ينام عند حلول الظلام ويستيقظ مع الفجر. لكن في العصر الحديث، أصبح الكثيرون يسهرون ويستيقظون متأخرين وفقاً لظروف عملهم، مما يؤثر سلباً على صحتهم.
توضح الدكتورة كسينيا أوفاروفا، الخبيرة في المعهد الدولي للتغذية التكاملية، أن اضطراب النوم له آثار سلبية خطيرة على المدى القصير والطويل. من الآثار القصيرة المدى، انخفاض القدرة على تحمل الضغط، تدهور الوظائف الإدراكية، واضطرابات في المزاج. أما الآثار الطويلة المدى، فتشمل ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والأوعية الدموية، مشاكل في الوزن، متلازمة التمثيل الغذائي، النوع الثاني من داء السكري، وبعض أنواع السرطان.
تؤكد أوفاروفا على أهمية جودة ومدة النوم، مشيرة إلى أن مدة النوم المثالية تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات. يمكن أن تزيد هذه المدة في حالات تغير الحزام الزمني، الأمراض، أو النشاط الذهني والجسدي المكثف. من المهم أيضاً الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
بالنسبة للنشاط البدني، يُفضل ممارسته في النصف الأول من اليوم، بينما يُنصح بتقليل الأنشطة المكثفة في النصف الثاني. يُفضل استبدالها بتمارين خفيفة مثل السباحة أو التجول في الهواء الطلق، حيث تساعد هذه الأنشطة في تنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن تعزيز النوم.
لتهيئة غرفة النوم لبيئة مناسبة للنوم، ينبغي أن تكون درجة الحرارة بين 15-22 درجة مئوية، مع رطوبة نسبية تتراوح بين 40-60%. يجب أيضاً استخدام ستائر معتمة لتوفير بيئة هادئة.
يمكن اتباع طقوس معينة قبل النوم، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة، الاستحمام بماء دافئ، أو تناول شاي الأعشاب قبل النوم بساعة. ومع ذلك، من الأفضل تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية ومشاهدة التلفاز قبل 1-2 ساعة من النوم، لأن الضوء الأزرق يمكن أن يعيق إنتاج هرمون الميلاتونين، المعروف بهرمون النوم.