Daily Beirut

صحّة

دراسة جينية واسعة تكشف أسبابًا خفية لمرض غثيان الحمل الشديد

دراسة دولية تكشف تسعة جينات جديدة مرتبطة بحالة غثيان الحمل الشديد المعروفة بالـHG، مع توضيح دور الجين GDF15.

··قراءة 2 دقيقتان
دراسة جينية واسعة تكشف أسبابًا خفية لمرض غثيان الحمل الشديد
مشاركة

أجرى فريق بحثي دولي دراسة جينية شاملة كشفت عن تسعة جينات جديدة مرتبطة بحالة غثيان الحمل الشديد المعروفة بـhyperemesis gravidarum (HG)، وهي حالة تسبب غثيانًا وقيئًا شديدين يصعب معه تناول الطعام، وتؤثر على حوالي 2% من النساء الحوامل.

سبق لفريق من كلية الطب بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) أن ربط جين GDF15، الذي يشفر هرمونًا يرتفع مستواه أثناء الحمل، بدور رئيسي في غثيان الحمل. الدراسة الجديدة، التي شملت 10,974 امرأة مصابة بالـHG و461,461 امرأة غير مصابة من أصول أوروبية وآسيوية وأفريقية ولاتينية، عرفت ستة جينات أخرى لم تكن مرتبطة بالحالة من قبل.

الجينات المرتبطة بغثيان الحمل الشديد

أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Genetics، وجود ارتباط بين عشرة جينات وحالة HG، منها أربعة معروفة سابقًا وهي GDF15، GFRAL المسؤول عن مستقبل هرمون GDF15، وIGFBP7 وPGR المرتبطان بتطور المشيمة. أما الجينات الجديدة فهي FSHB، TCF7L2، SLITRK1، SYN3، IGSF11، وCDH9.

يبرز جين TCF7L2 كونه مرتبطًا بخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وسكري الحمل، ويؤثر على هرمون GLP-1 المعوي الذي ينظم سكر الدم ويؤثر على الشهية والغثيان. وأوضح الباحثون أن بعض الجينات الجديدة تلعب أدوارًا في الشهية والغثيان ومرونة الدماغ التي تساعد على التكيف مع المعلومات الجديدة، مما قد يفسر ارتباط الدماغ ببعض الأطعمة التي تسبب الغثيان أثناء الحمل.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

تأثير الجينات على نتائج الحمل

وجد الباحثون أيضًا ارتباط بعض جينات HG بنتائج حمل أخرى مثل قصر مدة الحمل وارتفاع ضغط الدم الحملي (تسمم الحمل). هذا يعزز الفهم بأن HG ليست مجرد حالة نفسية بل لها أساس بيولوجي وجيني قوي.

آفاق علاجية جديدة لغثيان الحمل

تتوفر عدة أدوية لعلاج HG، لكن فعالية بعضها مثل دواء زوفران تبقى محدودة حيث تخفف الأعراض جزئيًا لدى نصف المرضى فقط. تكشف النتائج الجديدة عن أهداف علاجية محتملة قد تساعد في تخصيص العلاج حسب الملف الجيني لكل مريضة.

حصل فريق البحث على موافقة لبدء تجربة سريرية لاختبار دواء الميتفورمين، المستخدم في علاج السكري، والذي يزيد من مستويات هرمون GDF15. ستختبر الدراسة إمكانية تناول الميتفورمين قبل الحمل لتقليل حساسية النساء لهذا الهرمون، ما قد يخفف الغثيان والقيء أو يمنع حدوث HG لدى النساء اللواتي عانين منها سابقًا.

قاد الدراسة الدكتورة مارلينا فيجزو، أستاذة مساعدة في علوم السكان والصحة العامة في مركز علم الأوبئة الجينية بكلية الطب في USC، والتي شاركت سابقًا في ربط جين GDF15 بحالة HG.

وقد تم دعم هذا البحث من قبل مؤسسات حكومية وخاصة حول العالم، منها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، عبر عدة منح بحثية.

مشاركة

آخر الأخبار