Daily Beirut

صحّة

لماذا يُسمى ارتفاع ضغط الدم بـ«القاتل الصامت» رغم غياب أعراض واضحة؟

يُعاني نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعرف طبيًّا بالقراءات فوق 120/80 ملم زئبق، ويُعد «القاتل الصامت» بسبب غياب أعراضه الواضحة غالبًا، خصوصًا لدى النساء.

··قراءة 2 دقيقتان
لماذا يُسمى ارتفاع ضغط الدم بـ«القاتل الصامت» رغم غياب أعراض واضحة؟
مشاركة

نصف البالغين في الولايات المتحدة مصابون بارتفاع ضغط الدم، وفق ما أفاد تقرير نشره موقع «Verywell Health». وتتفق التوصيفات الطبية على أن الحالة تبدأ عند قراءات تتجاوز 120/80 ملم زئبق، بينما تشير القراءات الأعلى إلى مراحل متدرجة من التفاقم.

أعراض غير مميزة قد تُهمَل

يُطلق على المرض لقب «القاتل الصامت» لأنه عادة لا يترافق مع أعراض واضحة. ومع ذلك، قد تظهر لدى بعض النساء علامات مثل الصداع المستمر، والدوخة، وتشوش الرؤية، والتعب المزمن، وفقدان الطاقة، وخفقان القلب أو تسارع ضرباته. كما قد يشمل الظهور آلامًا أو شعورًا بالضغط في الصدر، وتورُّمًا في اليدين والكاحلين.

وبعض الحالات تشهد أعراضًا أكثر حدة، كالتعرق المفرط أو الشعور بانقباض في الصدر، وهي أعراض قد تُفسَّر خطأً على أنها مرتبطة بسن اليأس أو نوبات القلق، ما يؤخر التشخيص الدقيق.

الحمل كعامل تحفيزي للمضاعفات

خلال فترة الحمل، تزداد الحاجة إلى المراقبة الدقيقة لضغط الدم، إذ قد تظهر حالات مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو «تسمم الحمل». ويحدث تسمم الحمل عادة في النصف الثاني من الحمل، ويتطلب وجود ارتفاع في ضغط الدم مع ظهور البروتين في البول، وهو مؤشر محتمل على إجهاد الأعضاء الداخلية.

وتشدد التوصيات الطبية على ضرورة متابعة ضغط الدم أثناء الحمل للحد من احتمالات الولادة المبكرة أو تضرر الأعضاء لدى الأم والجنين.

مضاعفات جسيمة عند الإهمال

إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وفشل القلب، وتلف الكلى، وفقدان البصر، بالإضافة إلى تضرر الأوعية الدموية وإجهاد القلب على المدى الطويل.

وتزداد احتمالات حدوث هذه المضاعفات مع التقدم في العمر، أو وجود عوامل مساعدة مثل السكري، وأمراض الكلى، والتاريخ العائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

العلاج يرتكز على التعديلات اليومية

يبدأ التعامل مع الحالة بتغيير نمط الحياة: اتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخفض الوزن، والامتناع عن التدخين. وفي الحالات المتقدمة، قد يصف الأطباء أدويةً مثل مدرات البول أو أدوية حماية القلب والأوعية الدموية.

ويُوصى بمراقبة ضغط الدم بانتظام في المنزل، خاصة لدى النساء اللواتي تزيد احتمالات إصابتهن. كما ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب فور تكرار القراءات المرتفعة أو ظهور أعراض غير معتادة كالصداع الشديد أو ألم الصدر أو اضطراب الرؤية، بينما تُعتبر قراءة 180/120 ملم زئبق أو أعلى حالة طارئة تتطلب تدخلًا طبيًّا فوريًّا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة