Daily Beirut

اخبار لبنان

الراعي في رسالة الفصح للمتسببين بأزمة عدم تشكيل الحكومة: كفوا عن السلوك المهين والمهيمن والسلطوي والاناني

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة


قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في رسالة الفصح:" ما أبعد الجماعة السياسية ولاسيما تلك الحاكمة عندنا عن ثقافة الرحمة، وكم يؤلمنا ان نرى الجماعة الحاكمة عندنا ومن حولها يتلاعبون بمصير الوطن كياناً وشعباً وارضاً وكرامةً ويؤلمنا اكثر انها لا تدرك خياراتها بل تمعن فيها على حساب البلاد والشعب".



واشار الى ان بعض هذه الجماعة يتمسك بولائه الخارجي على حساب لبنان واللبنانيين، وما القول عن الذين يعرقلون قصداً تشكيل الحكومة ليوهموا الشعب ان المشكلة في الدستور فيما الدستور هو الحل وسوء الاخلاق السياسي هو المشكلة، مضيفًا:"  نحن امام مخطط يهدف الى تغيير لبنان بكيانه ونظامه وصيغته وتقاليده، هناك اطراف تعتمد منهجية هدم المؤسسات الدستورية والمالية والمصرفية والعسكرية والقضائية وهناك اطراف تعتمد منهجية افتعال المشاكل لتمنع الحلول والتسويات".



وتابع:"  فليدرك الجميع ان الحياة الوطنية ليست حصصا بل تكامل قيم ولقاء ايرادات وربح مشترك، الحياة الوطنية هي الفرح بالاخر لا الانتصار عليه، فليخرج الجميع من متاريسهم السياسية وليلتقوا اخوتهم في الوطن وشرعية الدولة وتعددية المجتمع".



واعتبر ان حقوق الطوائف وحصصها تتبخر امام حقوق المواطنين في الامن والغذاء والتعليم والطبابة والعمل والازدهار والسلام، مضيفًا:" من هذه المنطلقات طرحنا مشروعي اعلان حياد لبنان وانعقاد المؤتمر الدولي، فلبنان الحيادي هو لبنان الاستقرار والسلام اما لبنان المنحاز فهو لبنان الاضطراب والحرب، ف نحن نريد السلام لا الحرب، والحياد لمصلحة الجميع وينقذ الجميع".



وقال:" المؤتمر الدولي يزيل النقاط الخلافية المتراكمة وهو خشبة خلاصنا، و الامم المتحدة واصدقاءنا العرب والدوليين متفتحون على نقاش هذا الطرح لانهم مهتمون بمساعدة لبنان على بقائه دولة حرة مميزة في هذا الشرق".



وتابع:" اننا نعلي الصوت مع جميع اللبنانيين لتأليف حكومة تعيد انعاش المؤسسات وتطلق ورشة الاصلاح لتأتينا المساعدات الموعودة، ونتساءل لماذا هذا التأخير طالما الجميع يعلنون انهم يريدون حكومة تتميز بالمعايير التالية اذا صحت النوايا، فنريد حكومة اختصاصيين مستقلين غير حزبيين يتمتعون بالمهارة والخبرة والحس الوطني يعملون لاستعادة الثقة، نريد حكومة لا يملك فيها اي طرف سياسي او حزبي او نيابي الثلث المعطل الذي هو اساسا غير موجود في الدستور، نريد حكومة تلبي طموحات الشعب اللبناني ويرتاح لها المجتمع الدولي، نريد حكومة تتبع في عملية تأليف نص المواد الدستورية ومفهوم الميثاق الوطني".



واضاف:" اقول لجميع المتسببين بأزمة عدم تشكيل الحكومة وتداعياتها الاقتصادية والنقدية: كفوا عن السلوك المهين والمهيمن والسلطوي والاناني كفوا عن التضحية بلبنان واللبنانيين من اجل دول وقضايا اخرى، كفوا عن الاجتهادات الشخصية والبدع الميثاقية افرجوا عن القرار اللبناني، وطننا لبنان وطن المحبة لا وطن الاحقاد، وطننا وطن السلام لا وطن الحروب والفتن والاغيالات، وطننا وطن الحضارة لا وطن الانحطاط، ووطن الانفتاح لا وطن الانعزال، وطننا وطن القديسين".



وتابع:" اللبنانيون الاحرار ذوي الارادة الصالحة واصحاب الكفاءات الذين اضاءوا شعلة الثورة الحضارية الرافضة بعناد للدولة المرتهنة والساعين نحو بناء دولة حرة وقوية بحقها وقوتها الذاتية وعلاقاتها العربية والدولية وانفتاحها على القوة الانسانية الشاملة".


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة