اخبار لبنان

أشاد تجمّع العشائر العربية في لبنان بقرار إخلاء سبيل هنيبعل القذافي، "ولو جاء متأخرًا بعد أكثر من عشر سنوات من التوقيف غير المبرّر".
واعتبر أنّ هذه الخطوة الإيجابية تُسجَّل للقضاء اللبنانيّ كتصحيح جزئيّ لمسار طالما شابه الكثير من الغموض والتجاذب السياسيّ، وأنّه كان ينبغي أن يُطوى منذ زمن طويل.
وثمّن التجمع في هذا السياق اهتمام الرئيس نواف سلام واستماعه خلال اللقاء الذي جمعه بوفد من العشائر قبل أسابيع إلى مطلبهم بإنهاء هذا الملف، بما يعكس حرصه على العدالة وصون كرامة الإنسان.
وأعرب التجمع عن استغرابه الشديد للكفالة المالية الخيالية التي فُرضت على القذافي، والبالغة أحد عشر مليون دولار أميركيّ، إضافة إلى قرار منعه من السفر.
وقال إنّهما إجراءان يتنافيان مع منطق العدالة وروح القانون، ويحوّلان إخلاء السبيل إلى إجراء شكلي بدل أن يكون خطوة حقيقية نحو الإنصاف.
وأكّد تجمّع العشائر العربية أنّ العدالة لا تُشترى بالأموال، وأنّ فرض كفالة بهذا الحجم يُعدّ قرارًا تعجيزيًا لا يمتّ بصلة إلى مبادئ المساواة وحقوق الإنسان، بل يكرّس صورة التوقيف التعسفي بأسلوب جديد.
ودعا التجمع القضاء اللبنانيّ إلى إطلاق القذافي فورًا ودون شروط مالية أو إدارية، التزامًا بالقيم القضائية السامية.
وطالب الدولة اللبنانية بالاعتذار منه عن سنوات التوقيف غير المبرّرة التي طالت أكثر مما تحتملها العدالة والمنطق.