اخبار لبنان
نقضي اليوم عطلة الفصح كما انقضت قبلها الكثير من الأعياد والأيام على اللبنانيين بحالة من اليأس مما هم فيه من تراجع وقهر ومعاناة جعلتهم لا يعرفون معنى ليوم عيد، فيما الحاكمون بأمر البلاد يغيب عنهم في الأعياد أو غيرها اي اهتمام منهم بأمور العباد وشؤون البلاد، وهمّهم الأول والأخير مصالح ذاتية وحسابات البيدر الإقليمي.
وبانقضاء العطلة الرسمية، يفترض أن تُستأنف حركة الاتصالات السياسية المتوقفة على درجةٍ من لا تفاؤل ولا تشاؤم، على أن الأيام القليلة المقبلة ستعطي صورة أوضح عمّا إذا كنا إقتربنا من الحل أم أن الأمور ستبقى تراوح في قعر الأزمة.
مصادر سياسية متابعة دعت عبر "الأنباء" الإلكترونية الى "عدم الإسراف في التفاؤل لأن التجارب الماضية لم تكن مشجعة، فالأمور تمسي على شيء وتصبح على شيء آخر". وتوقعت أن "تأخذ الأمور منحى آخر تصعيدي بعد عودة الحريري من الخارج، حتى ولو أن التفاهم حصل على صيغة "ثلاث ثمانات" ومن دون ثلث معطل أصبحت مقبولة، لأن عقدة التفاهم على الحقائب والأسماء ستكون إختبار نوايا. فإما أن يحصل إتفاق على شكل الحكومة ومضمونها، وإما يصار الى نسف الصيغة من أساسها، وهذا متوقف على الاتصالات البعيدة من الأضواء بين فريق الرئيس عون والنائب جبران باسيل وحزب الله".
مصادر بكركي تحدثت عن "أجواء تفاؤلية قد تساعد على تشكيل الحكومة فور عودة الرئيس الحريري"، ونقلت عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تفاؤله بالتوصل الى إتفاق بين الرئيسين عون والحريري "في ضوء ما سمعه أمس الأول من رئيس الجمهورية انه غير متمسك بالثلث المعطل، وأنه مقتنع بحكومة "ثلاث ثمانات" من وزراء أكفاء مشهود لهم بنظافة الكف". وتوقعت مصادر بكركي لـ"الأنباء" الإلكترونية أن يشهد هذا الأسبوع لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف "قد يتم خلاله بلورة الأفكار، وبعد الإتفاق بينهما يصبح بالإمكان التوقيع على المراسيم وإعلان التشكيلة الحكومية".



