اخبار لبنان
عون خلال استقباله وفداً عراقياً: آمل في التوصل الى سوق مشتركة بين دول المشرق
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استعداده الكامل "لتسهيل تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين لبنان والعراق"، معربا عن امله في "التوصل الى سوق مشتركة بين دول المشرق العربي"، الذي لطالما سعى الى تحقيقها سابقا قبل الحروب التي شهدتها دول المنطقة. وكشف انه سيعاود درس إمكانية طرح مبادرته ذات الصلة من جديد.
واعرب الرئيس عون عن تقديره عاليا ل"جهود الحكومة العراقية وموافقتها على طلب لبنان تزويده بالنفط الخام مقابل الخدمات الطبية"، معربا عن امله في "ان يكون التعاون الاقتصادي الإنساني بين وزارتي الصحة اللبنانية والنفط العراقية، بداية لتعاون طويل الأمد يفعل في المستقبل القريب لما فيه مصلحة البلدين".
مواقف الرئيس عون جاءت في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الصحة والبيئة في جمهورية العراق الدكتور حسن التميمي على رأس وفد ضم رئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية الدكتور أسامة الرفاعي، القائم باعمال السفارة العراقية في لبنان امين عبد الله النصراوي، الوكيل الإداري لوزارة الصحة الدكتور هاني موسى العقابي، مستشار وزير الصحة الدكتور جواد إبراهيم، مدير مستشفى زين العابدين صفاء الحسيني ومستشار السفارة العراقية احمد جمال.
وحضر عن الجانب اللبناني وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن وعدد من معاونيه، الوزير السابق سليم جريصاتي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير علي المولى والمستشارون رفيق شلالا وانطوان قسطنطين واسامة خشاب.
التميمي
في بداية اللقاء الذي تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين لبنان والعراق، بالإضافة الى التحضير لاتفاقية تزويد لبنان بالنفط الخام مقابل الخدمات الطبية والصحية، تحدث الوزير التميمي، فشكر الرئيس عون على استقباله الوفد، ونقل اليه "تحيات كل من رئيسي الجمهورية العراقي برهم صالح ومجلس الوزراء مصطفى الكاظمي"، لافتا الى ان زيارته والوفد "تهدف الى دعم الشعب اللبناني في مواجهة جائحة كورونا وجهود وزارة الصحة، بالإضافة الى مناقشة الملفات التي تساند جهود وزارتي الصحة للنهوض بالواقع الصحي في البلدين، والقضاء على هذه الجائحة، وبعض الاتفاقيات التي وقعت عليها الوزارتان وسبل تفعيلها".
واعرب عن سعادته ل"تأطير العلاقة في الجانب الصحي مع لبنان"، متمنيا "ان تكون هناك اتفاقيات أخرى واعدة في هذا المجال في ظل التعاون القائم"، لافتا الى ان "تواجد اللبنانيين في العراق كبير وهناك فرق طبية لبنانية في القطاعين العام والخاص والكثير من العمالة اللبنانية في مجالات النفط والسياحة والفندقة".
وقال: "ان الحكومة العراقية مهتمة جدا باشقائنا في لبنان، فبعيدا عن الحالة الإنسانية، لبنان والعراق بلدان شقيقان، والشعب اللبناني تعرض لحالة طارئة بعد انفجار المرفأ التي اثرت بشكل كبير على الاقتصاد العراقي. وكذلك، فان الظروف متشابهة بين البلدين ما يقرب في وجهات النظر ويشعر الشعبين بعضهم ببعض"، وأكد تطلعه "لزيارة وزير الصحة اللبناني للعراق لتطبيق الاتفاقيات الثنائية".
رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، متمنيا له التوفيق في زيارته، معربا عن شكره "للعراق حكومة وشعبا لتضامنه مع لبنان وتقديم المساعدة له مرارا بعد انفجار مرفأ بيروت، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها"، متمنيا نقل تحياته الى "الرئيسين صالح والكاظمي والقيادة العراقية".
ونوه رئيس الجمهورية ب"علاقة الاخوة والصداقة بين لبنان والعراق وشعبيهما"، لافتا الى "أواصر القربى بينهما والتي تمتد عبر التاريخ"، متمنيا ان "تكون زيارة الوفد الهادفة الى تعزيز التعاون الاقتصادي الإنساني بين وزارتي الصحة اللبنانية والنفط العراقية، بداية لتعاون طويل الأمد يفعل في المستقبل القريب"، لافتا الى المحادثات التي اجراها مع المسؤولين العراقيين "خلال الزيارة الرئاسية الى العراق"، معتبرا ان "التعاون الحاصل هو ثمرة تلك المحادثات".
واكد الرئيس عون استعداده الكامل "لتسهيل تطبيق الاتفاقيات بين البلدين"، معربا عن امله في "التوصل الى سوق مشتركة بين دول المشرق الذي لطالما سعى الى تحقيقها سابقا قبل التطورات والحروب التي شهدتها دول المنطقة"، كاشفا انه سيعاود "درس إمكانية طرح هذه المبادرة من جديد"، متمنيا على الوزير العراقي "طرحها على القيادة العراقية".
وهنأ الرئيس عون العراق وشعبه على "نجاح الزيارة التاريخية التي قام بها قداسة البابا فرنسيس الشهر الماضي للعراق"، معتبرا انها "انتصار لمبادىء الحفاظ على التنوع الديني والطائفي والثقافي والتعددي في المنطقة"، معربا عن تقديره عاليا "لجهود الحكومة العراقية وموافقتها على طلب لبنان تزويده بالنفط الخام مقابل الخدمات الطبية اللبنانية"، معربا عن امله في "ان تساهم الاتفاقية الصحية التي اقر مجلس النواب أخيرا قانونا يرمي الى ابرام المعاهدة ذات الصلة في تعزيز التعاون بين البلدين".
وامل الرئيس عون في ان "يكون هناك تعاون بين لبنان والعراق في جامعة الدول العربية والمحافل الدولية في سبيل تشجيع العودة الامنة للنازحين السوريين الى ارضهم".
ثم تحدث الوزير حسن، فوجه التحية والشكر الى الوفد ومن خلاله الى القيادة العراقية والشعب العراقي، مؤكدا ان "هذا اللقاء يحمل بابعاده تظهير المعاهدة التي حصلت سابقا وفي عهدكم، ولنا الشرف اليوم ان نستكمل الاتفاقية ذات الصلة ونجد لها اطرا تنفيذية لمرحلة تكون عابرة ان شاء الله لظروفها المعقدة على كافة المستويات. ونحن نتطلع مع معالي الوزير التميمي للاخذ باسس هذه المعاهدة والعمل على تطويرها على مستوى الخدمات الطبية وتبادل الخبرات والكوادر التي يتميز بها لبنان". وقدر عاليا "الاهتمام الذي تبديه القيادة العراقية بمؤازرة لبنان في الفترة الصعبة التي يمر بها والتي تظهر تبعاتها السلبية على موضوع انتاج الطاقة وغيرها من القضايا"، متمنيا "التوصل بدعم من فخامة الرئيس ومؤازرته الى تطبيق عملي لمبدأ وعنوان النفط مقابل الخدمات الطبية اللذين يحملان البعد الاقتصادي والانساني في آن".
آخر الأخبار

خفض زمن الاستجابة 35% في المحادثات الطويلة عبر ميزة "Message Threads"

برنامج "LongTails" يثبت 30 نظرية رياضية جديدة

'سيري' يتوسع لـ10 لغات مع إطلاق iOS 27.3 التجريبي


