اخبار لبنان
ملاحقات بالجملة ضد حاكم مصرف لبنان..اختلاس وتبييض أموال

توسّعت رقعة المواجهة القضائية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمرتبطين به، لتشمل شقيقه رجا للاشتباه به في تبييض الأموال والاختلاس.
\nفقد قررت المدعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون أمس الاثنين الادّعاء على رجا سلامة الموقوف منذ الأسبوع الماضي، بجرائم تبييض الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع وتهريب أموال طائلة إلى الخارج.
\nمنع تصرف بالعقارات
\nكما وضعت إشارة منع تصرّف على كل الممتلكات العقارية العائدة له وذلك "حفظاً لحقوق الخزينة العامة الثابت إهدارها"، حسب نص القرار الصادر عنها في الشكوى المقدمة من "الدائرة القانونية لمجموعة روّاد العدالة".
\nبالإضافة إلى شقيقه، شمل قرار الادّعاء مواطنة أوكرانية تدعى آنّا كوزاكوفا، وبعض الشركات بجرائم تبديد المال العام.
\nعقارات في فرنسا
\nيأتي قرار الادّعاء هذا استنادا إلى سلسلة تحقيقات أجرتها جهات قضائية فرنسية على خلفية ملفات متعلّقة باستحواذ رجا على أسهم في شركات تملّكت عقارات في فرنسا، وذلك باستخدام أموال في العملية قد تكون اختلست من المال العام في لبنان.
\nوبحسب التحقيقات الفرنسية، حصلت تدفقات مالية من مصرف لبنان إلى سلسلة "شركات وهمية" عائدة لرجا وشقيقه الذي "تعمّدَ" عدم إظهار اسمه بشكل مباشر في التعاملات.
\nبين لوكسمبورغ وبريطانيا وفرنسا
\nوتتوزّع شركات "آل سلامة" بين جزر العذراء البريطانية وباريس واللوكسمبورغ، منها Zel وBet وEciffice وProcedia حيث يتم من خلالها تبييض الأموال عن مصادر غير مشروعة.
\nوأوضح المحامي هيثم عزّو من الدائرة القانونية لمجموعة "روّاد العدالة" لـ"العربية.نت" التي تقدمت بالدعوى "أن الأخوين تقاضوا من خلال هذه الشركات عمولات ضخمة من مصرف لبنان تحت مسمّيات "دفع عمولات على بيع أوراق مالية"، بالإضافة إلى عمولات لرجا مقابل تأمين قروض للمصرف المركزي من خلال شركة "فوري أسوسيتس" التي يمتلكها رجا سلامة".
\nتحقيق سويسري بشركة لسلامة
وكان مكتب المدّعي العام السويسري طلب في كانون الثاني 2020، مساعدة قانونية من لبنان في ما يتعلق بتحقيق في غسيل أموال خطير واختلاس محتمل مرتبط بمصرف لبنان.
\nوجاء في طلب المساعدة أن شركة "فوري أسوسيتس" التي يمتلكها رجا تمتلك حساباً بنكياً في سويسرا، كان يتلقى عمولات عن بيع سندات مقوّمة باليورو وسندات خزانة لبنانية.
\nولفت عزّو إلى "أن شركة Procedia تعود ملكيتها لحاكم مصرف لبنان بينما شركتا Zel وEciffice تعود ملكيتهما للأوكرانية- لتبقى شركة Bet لشقيقه رجا".
\nمكتب طوارئ لمصرف لبنان وسط باريس
\nكما أضاف "أن مكتب طوارئ في وسط باريس، وتحديداً في شارع الشانزليزيه لا تتعدى مساحته 25 متراً تم استئجاره باسم مصرف لبنان تحت مسمّى "مكتب طوارئ" بعقد إيجار سنوي خيالي يتجاوز 400 ألف دولار، في حين أن خبراء عقاريين في فرنسا قدّروا قيمة إيجاره سنوياً بـ35 ألف دولار".
\nو تساءل "لماذا يحتاج مصرف لبنان لمكتب طوارئ في باريس وفي أغلى شارع تحديداً، علماً ألا موظفين فيه"؟. وأكد "أن عقد الإيجار لا يزال ساري المفعول حتى اليوم وأمواله تُدفع بالدولار "الفريش" من ودائع اللبنانيين المحجوزة لدى المصارف".
\nإلى ذلك، أكد عزّو "أن حاكم البنك المركزي يملك شققاً وعقارات كثيرة في أوروبا وليس فقط في فرنسا تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات".
\nإثراء غير مشروع
\nيشار إلى أنه منذ أن ضربت أزمة مالية حادة القطاع المصرفي في لبنان ابتداءً من خريف 2019، تسببت بحجز ودائع العملاء مع تنامي شحّ الدولار، وُضع حاكم مصرف لبنان في دائرة الاستهداف القانوني بجرائم الإثراء غير المشروع وتبديد المال العام من خلال الهندسات المالية التي قام بها.
\nوادّعت عليه عون في أكثر من ملف منها الشكوى المقدّمة ضده من قبل مجموعة "الشعب يريد إسقاط النظام"، بجرمي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، إلا أنه تخلّف أكثر من مرّة عن المثول أمامها مقدّماً دعوى ضدّها بتهمة التسييس.
\nيذكر أنه نتيجة للملاحقة القضائية، يخضع حاكم مصرف لبنان لقرار منع السفر الذي أصدرته القاضية عون، كما أنه بحسب المعلومات يمضي معظم وقته في البنك المركزي، وتحديداً في الطابق الرابع المُجهّز كمسكن له.
\nالحرة
مقالات ذات صلة

قدامى الاكليريكيّة البطريركيّة المارونيّة: لن تقوى على الراعي أبالسة الجحيم!

غارات إسرائيلية ليلية تستهدف النبطية وصور

مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك: الإساءات ضدّ الرّاعي تعكس أمراض أصحابها النفسيّة


