اخبار لبنان
في قلب هذه التطورات تستقبل بيروت اليوم وزير خارجية قطر في زيارة استطلاعية موفداً من الأمير تميم بن حمد آل ثاني، لاستكشاف فرص بلورة مبادرة قطرية للوساطة بين لبنان والسعودية، بينما تستبعد مصادر دبلوماسية أن تتسرع قطر للتحدث عن وساطة في ظل موقف سعودي لا يزال متشدداً تجاه فتح الحوار مع لبنان، معتبرة أن قطر تبقى أكثر رحمة بلبنان من حركة الجامعة العربية، التي مثلها معاون الأمين العام حسام زكي، والتي دعت اللبنانيين للاستسلام وإعلان الركوع وطلب الصفح من الرياض وتأدية فروض الولاء، بما في ذلك التخلي عن ماء الوجه في حفظ الكرامة الوطنية.

وفيما بقي لبنان في دائرة التخبط بأزماته السياسية والدبلوماسية والقضائية والأمنية والاقتصادية، خطفت زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات، عبدالله بن زايد آل نهيان إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد الأضواء، لما لهذا الحدث من أهمية وتداعيات على مستوى المنطقة ومنها لبنان.
وأشارت مصادر سياسية لـ«البناء» إلى أن «زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى سورية تعكس قراراً عربياً خليجياً بالعودة إلى دمشق بعد عشر سنوات من الحرب، وجاءت الزيارة تتويجاً للإخفاقات التي منيت بها دول الخليج في الحرب على سورية مقابل انتصار الدولة السورية وصمود الشعب والقيادة طيلة فترة الحرب»، وشددت المصادر على أن «التحرك الإماراتي يخفي رغبة سعودية ومن خلفها أميركية بإعادة فتح العلاقات مع سورية لتحقيق جملة أهداف تتعلق بمستقبل الأنظمة الخليجية بعد الانسحاب الأميركي من المنطقة، فضلاً عن المصالح الاقتصادية والأمنية لدول الخليج في سورية والمنطقة». وتوقعت المصادر استكمال مسار الانفتاح العربي الخليجي على سورية من خلال تحرك سعودي ومن جامعة الدول العربية، الأمر الذي سينعكس على مجمل المنطقة ومن ضمنها لبنان. ودعت المصادر الحكومة اللبنانية والقيادات السياسية في لبنان إلى قراءة أبعاد الزيارة الإماراتية إلى سورية وتلمس نتائجها وحذو حذو الإمارات وتفعيل العلاقات اللبنانية مع سورية ما يمكننا من حل الكثير من الأزمات الاقتصادية وفك العقوبات عن لبنان، بدل انتظار الضوء الأخضر الأميركي السعودي للانفتاح على سورية»، متسائلة لماذا يحرم على لبنان إقامة علاقات رسمية مع سورية فيما يذهب رأس الدبلوماسية الإماراتية إلى الشام في زيارة رسمية للانفتاح على الدولة السورية؟».
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
العالم
العالم