اخبار لبنان
اعلن المجلس الأعلى للدفاع حالة طوارئ صحية واقفال عام وحظر تجوّل بدءاً من الخميس .14 كانون الثاني وحتى 25 من الشهر الحالي
انعقد برآسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور كل من: نائب رئيس اركان الجيش للعمليات العميد الركن الطيار بسام ياسين، المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مدير عام أمن الدولة طوني صليبا، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني قهوجي، المستشار الأمني والعسكري لرئيس العميد المتقاعد بول مطر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والاجتماعية الدكتور وليد خوري، مستشارة رئيس الحكومة بترا خوري، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالتكليف القاضي فادي عقيقي، نقيب اصحاب المستشفيات سليمان هارون، نقيب الاطباء الدكتور شرف ابو شرف، نقيبة الممرضات والممرضين الدكتورة ميرنا ابي عبدالله ضومط، رئيس الصليب الاحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي، الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتاني.
وبعد الاجتماع تلا أمين سر المجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الاسمر البيان الآتي:
"عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعًا استثنائيًا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب وعدد من الوزراء المعنيين وقادة الاجهزة العسكرية والامنية والمدعي العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وعدد من نقباء المهن الصحية والصليب الاحمر اللبناني.
استهل فخامة الرئيس الاجتماع بالحديث عن خطورة الوضع الصحي الذي نتج عن انتشار وباء "كورونا" ، لافتًا الى أن المستشفيات لم تعد تتسع لاستقبال المصابين وقال:"رأينا مشاهد فاجعة لمواطنين امام المستشفيات يبحثون عن مقعد او سرير ، ومنهم من كان ينتظر حتى يفرغ سرير ليحلّ فيه".
واضاف فخامة الرئيس:" حيال هذا الواقع لا يمكن السكوت على المآسي التي نراها امام المستشفيات ويجب اتخاذ اجراءات جذرية حتى نتمكن من تخفيف التبعات الكارثية لتفشي وباء "كورونا". ودعا فخامته الى اعلان حالة طوارئ صحية لمواجهة هذا الواقع الخطير.
ثم تحدث دولة الرئيس دياب فقال:" بكل أسف، نحن أمام واقع صحّي مخيف. وباء كورونا أَفْلَت من السيطرة على ضبطه بسبب عناد الناس وتمرّدهم على الإجراءات التي اتخذناها لحماية اللبنانيين من خطر هذا الوباء.لكن لنعترف ايضاً أن فرض تطبيق الإجراءات لم يكن بمستوى حجم الخطر. ما رأيناه في الأيام الماضية، وتحديداً منذ يوم الخميس، أي منذ بدء قرار الإقفال، لم يكن يوحي أن الدولة موجودة وتفرض هيبتها: أسواق فاتحة وعجقة ناس، ومناطق بكاملها غير معنية بقرار الإقفال.
اضاف دولة الرئيس:" إن مظهر الدولة كان مفقوداً، وفي بعض المناطق حصل تحدٍّ علني لقرار الدولة بالإقفال، والدولة وأجهزتها كلها تفرّجت على كسر قرارها وخسارة هيبتها."
وأكد " أن ما حصل غير مقبول. الدولة وأجهزتها الإدارية والعسكرية والأمنية لا يجب أن تستقيل من مسؤولية حماية مواطنيها، أو أن تتردّد بأداء واجبها. فـ"كورونا" لن يميّز بين منطقة ومنطقة، ولا بين مواطن ومواطن. وإن استمرار التراخي الذي رأيناه خلال الأيام الماضية بفرض تطبيق الإجراءات سيتسبّب بكارثة إنسانية واجتماعية. سنخسر أهلنا وأقرباءنا وأنفسنا، والوضع لا يحتمل أي تساهل. "
وقال الرئيس دياب": إن المستشفيات امتلأت بالحالات الحساسة والخطرة، وستقف الناس على أبواب المستشفيات، وسنكون أمام نموذج لبناني لوباء كورونا أسوأ من النموذج الإيطالي.هل هذا المطلوب؟! من يتحمّل هكذا وضع؟
صحيح أن الناس يتحمّلون مسؤولية أساسية بسبب عدم التزامهم على المستوى الشخصي، لكن أيضاً هناك مسؤولية تقع على أجهزة الدولة الإدارية والعسكرية بسبب عدم تطبيق الإلتزام على المستوى المجتمعي."
وتساءل دولة الرئيس:"لماذا لم تكن التدابير خلال الأيام الماضية بمستوى الخطر.؟ إن الاستمرار بحالة التراخي في تطبيق الإقفال العام سوف يأخذ البلد إلى الكارثة. والتوقعات تشير الى أن هذا الأسبوع سوف يكون أصعب بالنسبة للإصابات الخطرة بالوباء، والتوقّعات الطبية تقول أن المشاهد المؤلمة سوف تتكرّر في كل المناطق، بسبب عدم التزام الناس وعدم فرض الاقفال. "
واشار دولته الى انه:" في اجتماع اللجنة الوزارية لمواجهة وباء كورونا اليوم، كانت هناك أسئلة كثيرة حول المشاهد النافرة التي رأيناها في الأيام الماضية، وعن دور القوى العسكرية والأمنية بضبط الوضع.هناك إجماع على أنه يجب أن يكون هناك صرامة وحزم في فرض الالتزام بكل المناطق. لا يجب أن يكون هناك مناطق فيها تساهل. إن التدابير ليست فقط على الأوتوسترادات وعلى مداخل المدن، بل يجب أن تكون مفروضة في كل منطقة وفي كل شارع وفي كل بلدة، والاعتماد على وعي الناس لا يكفي. الكل مسؤول. والكل معني بحماية اللبنانيين. السلطة السياسية اتخذت الإجراءات، وواجب الكل أن يلاحق تطبيق هذه الإجراءات. من غير المسموح أي تساهل، ومن غير المسموح أن تبقى القرارات لحماية حياة الناس حبراً على ورق أو مجرّد نظريات قابلة للنقاش أو لتدوير الزوايا."
واضاف الرئيس دياب:" اتخذنا اليوم تدابير جديدة فيها تشديد أكثر بالإجراءات، والمطلوب من الأجهزة العسكرية والأمنية التشدّد بتطبيقها، لأن عدم تطبيقها يعني حصول انهيار صحي شامل لا سمح الله، وأنا أكيد أنكم حريصون على أهلكم اللبنانيين وسوف تقومون بدوركم وتسهرون وتضحّون لحمايتهم، وهذا ليس جديداً عليكم."
ولفت دولة الرئيس الى ان الجيش سيواصل توزيع المساعدات المالية المحددة بـ400 الف ليرة لبنانية خلال الايام القليلة المقبلة بحيث تغطي حوالي 280 الف عائلة وتشمل المناطق اللبنانية كافة.
واطلع المجلس الاعلى للدفاع على التوصيات الصادرة عن اللجنة الوزارية التي انعقدت صباح اليوم الواقع فيه 11/1/2021 برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، ووافق عليها المجلس الاعلى للدفاع بعد ان اجرى بعض التعديلات عليها على ان تعطى الموافقة الاستثنائية من قبل فخامة الرئيس ودولة الرئيس وتعرض لاحقاً على مجلس الوزراء.
وفي اطار اعلان التعبئة العامة الصادرة بموجب المرسوم رقم 7315 تاريخ 31/12/2020 المتعلق بتمديد اعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا لغاية 31/3/2021 ضمناً، تعلن حالة الطوارئ الصحية وتتخذ الاجراءات الآتية :
اولاً: الزام الوافدين من المدن التالية: بغداد، اسطنبول، اضنا، القاهرة واديس ابابا والتي تُشكل 85% من عدد حالات الاصابات من الوافدين من اصل حوالي 500 حالة وافدة شهرياً، بالاقامة على نفقتهم 7 أيام في احد الفنادق والخضوع لفحص PCR في اليوم الاول عند وصولهم وفحص ثانٍ في اليوم السادس من وصولهم. وفي المقابل، تقليص حركة المسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي اعتباراً من تاريخه لتصبح 20% مقارن مع اعداد المسافرين القادمين في شهر كانون الثاني من العام 2020، على ان يخضع القادمون الى فحص فوري ((PCR في المطار وفحص آخر بعد اسبوع من وصولهم، ويمضي خلاله المسافرين القادمين فترة حجر الزامي في أحد الفنادق لمدة اقصاها 72 ساعة لحين صدور نتائج فحص المطار ويتابعون الحجر بعدها في مكان اقامتهم اذا كانت نتيجة الفحص سلبية، وفي الحالة المعاكسة يُتّبع تعليمات وزارة الصحة العامة بهذا الخصوص، على ان يُستثنى من الحجر الدبلوماسيون وعائلاتهم والرسميون والوفود الرسمية وضباط وعناصر الامم المتحدة كما ويُستثنى ايضاً من الحجر الاشخاص الذين تلقوا اللقاح الخاص بكورونا بموجب تقرير او سجل طبي ويخضعون حينها فقط للفحص الفوري (PCR) في المطار على سبيل الاحتياط.
ـــ منع حركة المسافرين القادمين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية. باستثناء العابرين Transit الحاملين لتذاكر سفر بتاريخ العبور.
ـــ التأكيد على القادمين الى لبنان وجوب تعبئة الإستمارة المخصصة للوافدين من خلال التطبيق الإلكتروني (# معاضدالكورونا Ma3an App) المعدّ من قبل وزارة الصحة العامة، على أن تتولى شركات الطيران التأكد من حيازة المسافر على متنها لنتيجة فحص ((PCR سلبية، وتعبئته لهذه الإستمارة قبل السماح له بالصعود الى الطائرة القادمة الى لبنان.
ـــ تُحدد دقائق تطبيق هذا الاجراء عند الاقتضاء، كما ويخضع لتقييم دوري، من قبل لجنة مؤلفة من وزراء الداخلية والبلديات والصحة العامة والسياحة والاشغال العامة والنقل.
ثانياً: الطلب الى الوزراء المعنيين تشديد الاجراءات التي يُتيحها القانون وحالة التعبئة العامة المُعلنة في سبيل إلزام المستشفيات الخاصة استحداث أسرّة عناية فائقة مُخصصة لمعالجة مرضى كورونا تحت طائلة الملاحقة القانونية والادارية والقضائية، لاسيما الطلب من الهيئات الضامنة وقف العمل مع المستشفيات التي لا تقوم باستقبال حالات كورونا، وعلى ألاّ يقل عدد اسرّة العناية الفائقة المطلوب تأمينها من المستشفيات الخاصة على النحو التالي:
4 أسرّة للمستشفيات المصنفة T3
6 الى 8 أسرة للمستشفيات المصنفة T2
8 الى 12 سريراً للمستشفيات المصنفة T1
12 سريراً وما فوق للمستشفيات الجامعية.
ثالثاً: الطلب من الأجهزة الامنية والجهات القضائية التشدّد في تطبيق القوانين التي تعاقب المستشفيات عند عدم استقبال الحالات الطارئة بما فيها حالات الكورونا (وفق المادة 567 من قانون العقوبات) كما وتعاقب عن عدم الالتزام باجراءات وتدابير الوقاية والسلامة العامة وتسطير محاضر المخالفات اللازمة بحق من يخالف تلك التدابير المؤدية الى انتشار وبائي (وفقاً للمادة 770 من قانون العقوبات) لاسيما تنظيم محاضر المخالفات وفقاً للنموذج رقم 401 المعتمد من قوى الامن الداخلي، وفي حال التكرار تنظيم محاضر تحقيق عدلية بحق المخالفين وفقاً للنموذج (302) واعطاء التعليمات للمحافظين لتنفيذ ختم المؤسسات المخالفة ادارياً بالشمع الاحمر.
رابعاً: يُمنع الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس الموافق فيه 14/1/2021 ولغاية الساعة الخامسة من صباح يوم الاثنين الموافق فيه 25/1/2021.
يُستثنى من ذلك الجهات والمؤسسات والأشخاص المحدّدون في متن هذا القرار والجدول المرفق به والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ منه على أن يلتزم هؤلاء بجميع تدابير السلامة العامة الصادرة عن وزارة الصحة العامة وبشكل خاص الالتزام بوضع الكمامة وتأمين التباعد الاجتماعي وعدم الاكتظاظ وفقاً للضوابط والشروط والاستثناءات التالية:استثناء الفرق الفنية التابعة لوزارة الاشغال العامة والنقل وتلك المكلفة بصيانة الطرقات وفتح مجاري المياه وازالة الثلوج على ان يصدر وزير الاشغال العامة والنقل الترخيص اللازم لهذه الغاية.
إقفال جميع الادارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلّة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات على اختلافها والحدائق العامة والارصفة البحرية (الكورنيش البحري) والملاعب الرياضية العامة والخاصة الداخلية والخارجية منها وكازينو لبنان. على ان يترك للوزراء تحديد الحد الادنى الذي تقتضيه ضرورة تسيير الامور ا



