Daily Beirut

اقتصاد

بـ30 سنتاً أقل للغالون.. كيف أصبحت كوستكو وجهة السائقين الأولى في أمريكا؟

محطات وقود "كوستكو" الأمريكية تشهد إقبالاً غير مسبوق وسط ارتفاع أسعار البنزين وتزايد المخاوف من استمرار الغلاء.

··قراءة 2 دقيقتان
بـ30 سنتاً أقل للغالون.. كيف أصبحت كوستكو وجهة السائقين الأولى في أمريكا؟
مشاركة

سجلت محطات الوقود التابعة لشركة "كوستكو" في الولايات المتحدة أعلى مستويات طلب منذ تأسيس الشركة قبل أكثر من 50 عاماً، في ظل ارتفاع أسعار البنزين وتزايد قلق المستهلكين من استمرار موجة الغلاء.

أفادت الشركة خلال إعلان نتائج أرباحها الفصلية بأن ازدحام محطاتها دفعها إلى استدعاء شاحنات نقل الوقود عدة مرات يومياً لضمان توفر الإمدادات، مع لجوء عدد متزايد من العملاء إلى تعبئة كميات صغيرة تحسباً لارتفاع الأسعار مستقبلاً.

وصل سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، وبلغ في بعض مناطق الساحل الغربي أكثر من 6 دولارات، ما جعل "كوستكو" وجهة مفضلة للسائقين الباحثين عن أسعار أقل بنحو 30 سنتاً للغالون مقارنة بالمحطات التقليدية، وفق تقرير شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

على الرغم من الطوابير الطويلة في عدة مواقع، يستمر الإقبال في الارتفاع، حيث دخل عدد متزايد من أعضاء الشركة محطات الوقود لأول مرة خلال الأشهر الأخيرة.

الاقتصاد الأمريكي وأسعار الوقود

قال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إن الاقتصاد الأمريكي "إيجابي" بشكل عام رغم تصاعد أسعار الوقود واستمرار التضخم، مع تزايد القلق الشعبي بشأن الاقتصاد في ظل استمرار الحرب في إيران.

نموذج عمل "كوستكو" وأرباح الوقود

لا تعتمد "كوستكو" على أسعار الوقود كأداة لجذب العملاء من خلال الخسارة، إذ تحقق أرباحاً محدودة للغاية عند بضعة سنتات فقط لكل غالون، مقارنة بهوامش تتراوح بين 25 و35 سنتاً في محطات الوقود التقليدية.

ويعود ذلك إلى اختلاف نموذج العمل، حيث تعتمد معظم محطات الوقود الأخرى على شركات صغيرة مملوكة بشكل مستقل، غالباً ما تكون مرتبطة بمتاجر أو ورش صيانة، وتحتاج إلى هوامش ربح أعلى لتغطية التكاليف التشغيلية.

في المقابل، تستفيد "كوستكو" من حجمها الكبير ونموذج العضوية، حيث تشكل رسوم الاشتراك نحو ثلثي أرباح الشركة في العام الماضي.

تحذيرات بشأن أسعار النفط وتأثيرها على الوقود

حذر نيل تشابمان، النائب الأول لرئيس شركة إكسون موبيل، من احتمال ارتفاع كبير في أسعار الطاقة خلال الأسابيع المقبلة.

تبيع "كوستكو" معظم منتجاتها، بما في ذلك الوقود، بأسعار قريبة من التكلفة أو أحياناً أقل، مثل عروضها الشهيرة كوجبة الدجاج المشوي بسعر 1.50 دولار.

تعتمد المحطات المنافسة على هامش الربح لتغطية النفقات التشغيلية والصيانة، ما يجعلها أكثر تأثراً بتقلبات الطلب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تقليل استهلاك السائقين، مما يضغط على قدرة تلك المحطات على تحقيق أرباح أعلى.

وفق هذا النموذج، بينما تزيد "كوستكو" من إقبال العملاء مع ارتفاع الأسعار، تعاني محطات الوقود التقليدية من تراجع هوامش الربح.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة