العالم
استخدمت في إيران وفنزويلا.. واشنطن تعزز قدرات الحرب الكهرومغناطيسية لحماية قواتها وتعطيل اتصالات الخصوم

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أبرز المهام والعمليات التي تؤديها مجموعة من أنظمة الحرب في "قوة الفضاء" الأمريكية، والتي تقول إنها تلعب دوراً محورياً خلال المهام.
وأشارت الصحيفة، خلال زيارة إلى قاعدة تابعة لقوة الفضاء في كولورادو، إلى أن أنظمة الحرب الكهرومغناطيسية التابعة لقوة الفضاء تؤدي دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية الأمريكية وكذلك حماية القوات وتعطيل أقمار صناعية معادية حول العالم.
وأجرت الصحيفة مقابلات حصرية مع أفراد من القوة -يُطلق عليهم لقب "الحراس"- ممن شاركوا في تشغيل هذه الأنظمة في الخارج لدعم عمليات في كل من فنزويلا وإيران.
وذكرت أن أحد أولئك "الحراس" قام بمهمة تشويش أقمار صناعية لتوفير غطاء حماية للقوات الأمريكية أثناء تنفيذها عملية للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتضمنت الزيارة عرضاً لأنظمة هجومية ودفاعية تتعامل مع الإشارات الكهرومغناطيسية، وتتيح رصد التهديدات التي تستهدف القوات الأمريكية، إلى جانب تعطيل اتصالات الأقمار الصناعية التابعة للخصوم.
كما كشفت الجولة عن توجه الجيش الأمريكي نحو تعزيز قدراته على نشر معدات الحرب الإلكترونية في مواقع العمليات بسرعة، بما يمنحه مرونة أكبر في التعامل مع التهديدات المتغيرة.
وكان نظام "ميدولاندز" (Meadowlands) من أبرز الأنظمة التي اطلعت عليها الصحيفة، وهو منظومة هجومية قادرة على التشويش على الأقمار الصناعية المعادية وقطع أو إضعاف الاتصالات التي تعتمد عليها.
وتستخدم هذه الأقمار في المراقبة ونقل البيانات والملاحة، ما يجعل تعطيل إشاراتها وسيلة للتأثير في قدرة الخصم على جمع المعلومات والتواصل مع قواته. ويتيح النظام الأمريكي استهداف الاتصالات الفضائية من دون الحاجة إلى تدمير الأقمار نفسها مادياً.
وتشمل هذه الأنظمة كذلك نظام "باونتي هنتر" (Bounty Hunter)، المصمم لرصد النشاط داخل الطيف الكهرومغناطيسي وتحديد مصادر الإشارات التي قد تشكل تهديداً للقوات الأمريكية.
ويعمل النظام على مسح الترددات وتحليل الإشارات لتحديد مواقع التهديدات المحتملة، ما يساعد القادة العسكريين على معرفة مصدر الخطر واتخاذ القرارات المناسبة للتعامل معه.
ويمكن الاستفادة من المعلومات التي يوفرها النظام في تحديد موقع التهديد بدقة ودعم إصدار أوامر بالرد الدفاعي. وتعكس هذه الوظيفة التكامل بين قدرات الرصد والأنظمة الهجومية، حيث تتيح مراقبة الإشارات تحديد مصادر التهديد، فيما توفر أنظمة التشويش وسيلة للتأثير في الاتصالات التي يستخدمها الخصم.
الصحيفة كشفت كذلك عن تسريع قوة الفضاء الأمريكية نشر نظام "الوحدة الطرفية المعيارية عن بُعد" (Remote Modular Terminal)، الذي يتميز بصغر حجمه وسهولة نقله وتجهيزه في مواقع مختلفة حول العالم.
وأعلنت قيادة القوات القتالية التابعة لقوة الفضاء الأمريكية، في 13 أغسطس/آب 2026، نجاح اختبار مفهوم للنشر السريع لهذه الوحدات، من خلال تعبئتها داخل حاويات مخصصة للنقل.
وأوضحت أن هذه الطريقة تخفض عدد المساحات المطلوبة على متن الطائرات إلى النصف، وتقلل متطلبات الصيانة، وتعزز حماية المعدات وموثوقيتها.
ووفقاً للقيادة، تتيح هذه المنظومات التشويش المؤقت على وصلات الأقمار الصناعية، ويمكن تشغيلها عن بُعد ونشرها بأعداد كبيرة وبتكلفة أقل نسبياً. كما تسمح طبيعتها المتنقلة بتوفير قدرات الحرب الإلكترونية في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على المنشآت الثابتة.
وتعمل الوحدات الجديدة إلى جانب نظام "ميدولاندز"، ضمن توجه أمريكي لتوسيع خيارات التعامل مع اتصالات الأقمار الصناعية المعادية، مع الاحتفاظ بإمكانية تعطيل الإشارات من دون التسبب في حطام مداري.
وتعتمد القوات الأمريكية على الأقمار الصناعية في اكتشاف عمليات إطلاق الصواريخ، والمساعدة في توجيه الأسلحة، والحصول على صور عالية الدقة لمناطق العمليات، ما يجعل حماية الاتصالات الفضائية عنصراً أساسياً في استمرار هذه المهام.
وأكد اللفتنانت جنرال غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية التابعة لقوة الفضاء الأمريكية، أن السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي تمثل إحدى المهام الأساسية للقوات الأمريكية، نظراً إلى اعتماد الأنظمة العسكرية الحديثة على الإشارات في الاتصال وتبادل المعلومات.
ونقلت الصحيفة عنه قوله إن هذه الموجات غير المرئية تربط بين منظومات عسكرية متعددة، تشمل الغواصات والطائرات والسفن والطائرات المسيرة ومنشآت الرادار والأقمار الصناعية.
وأكد أن امتلاك القدرة على التحكم في الطيف الكهرومغناطيسي يساعد الولايات المتحدة على إبقاء أنظمتها العسكرية متصلة وتعمل بكفاءة، بالتزامن مع تعطيل قدرة الخصوم على تحقيق المستوى نفسه من الاتصال والتنسيق.
آخر الأخبار

"تسلا رودستر" الجديدة.. سيارة كهربائية تتحدى الجاذبية بمحركات دفع صاروخية

سويني تحافظ على وعد التصوير مع الأطفال في نيوجيرسي

هل تنجح أوروبا في كسر احتكار الأمريكيين للفضاء عبر مشروع برومو؟


