Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

الدنمارك تتوقع إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي بحلول 2027

رئيسة وزراء الدنمارك تعلن عن خطط لإنشاء مراكز ترحيل ممولة من الاتحاد الأوروبي خارج التكتل بحلول 2027 ضمن سياسة هجرة مشددة.

··قراءة 3 دقائق
الدنمارك تتوقع إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي بحلول 2027
مشاركة

أعلنت ميته فريدريكسن، رئيسة وزراء الدنمارك، أن هناك احتمالية لإنشاء مراكز ترحيل مدعومة مالياً من الاتحاد الأوروبي في دول خارج التكتل بحلول عام 2027، في إطار تشديد سياسة الهجرة الأوروبية.

وأوضحت فريدريكسن، التي طالما دافعت عن فكرة "مراكز العودة"، أن هناك جهوداً جارية للحصول على تمويل من المفوضية الأوروبية لتأسيس هذه المراكز خارج الاتحاد الأوروبي.

قالت: "سنشهد في عامي 2026-2027 أول مركز عودة خارج أوروبا بدعم من تحالف من الدول والمفوضية. أعتقد أننا سننجز ذلك خلال العام المقبل".

وأكدت حرصها على حماية حقوق الإنسان في هذه المراكز دون توضيح آليات التنفيذ، معربة عن ارتياحها لتأييد أحزاب اليمين المتطرف لخططها رغم اختلافها معهم في قضايا أخرى.

وذكرت: "كوني اشتراكية ديمقراطية، من الواضح أن تكلفة مشاكل الهجرة تقع على الطبقات الدنيا. لا أرى أن إنشاء مراكز إعادة خارج أوروبا يتعارض مع مبادئ الاشتراكية الديمقراطية".

بعد سنوات من الجمود السياسي وزيادة أعداد الوافدين منذ 2015، أقر الاتحاد الأوروبي إصلاحاً شاملاً لسياسة الهجرة واللجوء داخل التكتل.

وأشارت فريدريكسن إلى ضرورة توافق هذه المراكز مع القانون الدولي، قائلة: "الجميع متفقون على ذلك، وستكون المراكز خارج أوروبا ولكن وفق الشروط الأوروبية. نريد أن يتم ذلك بطريقة صحيحة ومعاملة الأشخاص كما في أوروبا".

واجهت فريدريكسن انتقادات من زملائها الاشتراكيين الديمقراطيين بسبب تشددها، حيث يرى كثيرون استحالة ضمان معايير الاتحاد وحقوق الإنسان في مراكز الإعادة خارج التكتل.

لم تذكر فريدريكسن أسماء الدول التي تجري معها محادثات لاستضافة المراكز، لكنها أوضحت أن المراكز ستستقبل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر مغادرة الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى طالبي اللجوء، مع الإقرار بعدم تحديد نطاقها بعد.

تسائلت: "أين نحل مشاكل الهجرة الجماعية؟ داخل أوروبا أم خارجها؟ الآن نرى أن الحل يجب أن يكون خارج أوروبا، وهذا أكبر تحول في هذا الشأن".

وافق البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي، بدعم من أحزاب اليمين المتطرف، على لائحة تدعم إنشاء مراكز العودة لاستضافة طالبي اللجوء المرفوضين الذين لا يمكن ترحيلهم، وسط هتافات "أعيدوهم" من أعضاء البرلمان.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن التشريعات اللازمة لإنشاء هذه المراكز جاهزة، وإن الخطوات التالية تعتمد على الدول الأعضاء، مع استعداد بروكسل لتقييم أي مقترح ناضج.

لكن بعض الدول، بينها فرنسا، تعارض الفكرة؛ حيث قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه لم يرَ مركز عودة فعّالاً، وإنه سيعارض استخدام ميزانية الاتحاد لهذه المشاريع.

وأضاف ماكرون: "لست متأكداً أن هذه المبادئ هي التي بُنيت عليها أوروبا". وكانت فكرة إسناد إدارة الهجرة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي من المحرمات، لكنها باتت مقبولة لدى بعض الحكومات مؤخراً.

اقترحت المفوضية الأوروبية قانوناً جديداً لتسهيل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، في وقت يكافح فيه قادة الاتحاد للحفاظ على نهج موحد في سياسة الهجرة.

وكانت الدنمارك من أوائل الداعمين لهذا المفهوم، وبدأت عام 2021 محادثات مع رواندا لإنشاء مركز لطالبي اللجوء، لكن الخطط أُوقفت بسبب جدل سياسي ومخاوف قانونية وحقوقية، مع سعي كوبنهاجن لإنشاء مراكز ممولة من الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات فريدريكسن بعد أيام من إعلان 19 دولة من الاتحاد الأوروبي تأييدها لسياسات الهجرة الخارجية، مثل المركز الإيطالي في ألبانيا عام 2024، مع التأكيد على ضرورة تمويلها من ميزانية الاتحاد.

وفي وقت سابق من الشهر، صرح مستشار رفيع بمحكمة العدل الأوروبية بأن الخطة الألبانية قد تتوافق مع قانون الاتحاد إذا طبقت لوائح حقوق الإنسان على المحتجزين هناك، فيما لا يزال الحكم النهائي معلقاً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة