Daily Beirut

العالم

الدواء أو الطعام.. الأرجنتينيون المرضى يواجهون خيارًا صعبًا

يجد المرضى في الأرجنتين أنفسهم مضطرين إلى اتخاذ قرارات صعبة بين شراء الدواء وتأمين الغذاء، في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها البلاد. يتجول المواطنون في الصيدليات ويفحصون أسعار الأدوية، لكنهم في النهاية يضعونها مكانها بسبب ارتفاع الأسعار.

··قراءة 1 دقيقة
الدواء أو الطعام.. الأرجنتينيون المرضى يواجهون خيارًا صعبًا
مشاركة

مع ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 250 في المئة، أصبحت الرعاية الصحية تحولت إلى تحدي للعديد من الأشخاص الذين باتوا يتنازلون حتى عن الأدوية الضرورية والعلاجات الطبية الحيوية.

وأكدت الصيدلانية مارسيلا لوبيز في بوينس أيرس أن الناس يفضلون شراء الطعام على حساب الدواء، حيث قالت: "بين الحصول على الطعام وشراء الدواء، يفضل الناس تأمين الطعام".

وفي شهر يناير، شهدت مبيعات الأدوية في الأرجنتين انخفاضا بنسبة 10 ملايين وحدة، وهو ما أكده اتحاد الصيادلة "سيبروفار". وكانت معظم هذه الوحدات تتضمن أدوية تتطلب وصفات طبية.

ويشعر المرضى الميئوسون بخيبة أمل من نظام الرعاية الصحية العامة الذي يعجز عن توفير الأدوية اللازمة، إذ أصبحت العديد من الأدوية غير متوفرة بسبب سياسة خفض الإنفاق التي اعتمدها الرئيس الحالي خافيير ميلي.

وقالت فيفيانا بوغادو، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 16 عاما يعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي: "اضطررت للاختيار بين شراء دواء الكوليستيرول والمضادات الحيوية التي يحتاجها ابني وتوفير الطعام له".

منذ تولي ميلي السلطة، ارتفعت أسعار الأدوية بنسبة 40 في المئة فوق معدل التضخم الذي يبلغ 254 في المئة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مستويات الفقر إلى ما يقارب 60 في المئة في بلد يصل معدل الحد الأدنى للأجور فيه إلى حوالي 200 دولار.

وأوضح مدير "سيبروفار" روبين ساخيم أنه كان هناك اتفاق بين المختبرات الدوائية والحكومة السابقة للحفاظ على أسعار الأدوية منخفضة، لكن تم التخلي عن هذا الاتفاق بعد تولي ميلي الحكم.

يقول الصيادلة إن العديد من المرضى المصابين بأمراض مزمنة يقللون من جرعات الأدوية التي يحتاجون إليها لتوفير المال، وهو ما يؤثر سلبا على صحتهم.

مشاركة

مقالات ذات صلة