العالم
NULL

تظاهر المئات في تونس للتنديد بمشروع تعديل الدستور وعرضه على استفتاء وإعفاء رئيس البلاد الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ نحو سنة، 57 قاضيا من مهامهم.
\nودعت الى التظاهرة "جبهة الخلاص الوطني" التي تضم أحزابا معارضة بما فيها حركة النهضة، من أجل "الانتصار لقيم الحرية والدفاع عن المكتسبات الديموقراطية".
\nوردد المحتجون شعارات بينها "دستور حرية كرامة وطنية"، و"الشعب يريد استقلال القضاء"، و"ارفع يدك على القضاء"، و"دستورك لا يلزمنا"، ورفعوا نسخا من دستور 2014 الذي وضع بعد "الثورة" التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011.
\nوانطلق منذ أسبوعين حوار وطني في البلاد لإعداد مشروع تعديل الدستور، ومن المرتقب ان يتسلم الرئيس قيس سعيّد المشروع الاثنين، على أن يعرضه بعد حوالى شهر على استفتاء شعبي.
\nوأُقصيت الأحزاب المعارضة من المشاركة في الحوار، كما رفض "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) المشاركة.
\nوقال القيادي في حركة النهضة علي لعريض لوكالة فرانس برس "هذا التحايل تحت عنوان استفتاء ودستور وانتخابات لا معنى له ولا يقدم بنا".
وتابع "الاحتجاج على استبعاد السلطة القضائية وضد مسار الانقلاب على الدستور والشارع لن يتوقف وسنستعمل كل الوسائل المشروعة".
\nومطلع حزيران الحالي، عزّز الرئيس التونسي من صلاحياته بتعديل قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء عزل بموجبه 57 قاضيا ووجه لهم تهما تتعلق بـ"التستر على قضايا إرهابية" و"الفساد" و"التحرش الجنسي" و"الموالاة لأحزاب سياسية".
\nإثر ذلك، نفذ القضاة إضرابا عاما في كل محاكم البلاد لا يزال متواصلا وتم تمديده أسبوعا ثالثا.
\nوأعلن الرئيس التونسي في 25 تمّوز الماضي احتكار السلطات في البلاد وتعليق أعمال البرلمان وحلّه لاحقا، كما أقال رئيس الحكومة هشام المشيشي.
\nوأقرّ سعيّد خارطة طريق سياسية بدأت باستشارة إلكترونية على أن ينظم استفتاء شعبيا في 25 تمّوز/يوليو المقبل حول دستور جديد، وصولا إلى انتخابات تشريعية نهاية العام الحالي.
\nوتوجه انتقادات شديدة لقرارات سعيّد والمسار الذي يعتمده سواء من حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية الذي كانت له أكبر الكتل البرلمانية ويعتبر ما يقوم به الرئيس "انقلابا على الدستور والثورة"، أو من الكثير من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تنبه من "انحراف سلطوي" في تونس التي سلكت طريق الديموقراطية بعد سقوط بن علي.



