العالم

أفادت مصادر من حملة نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، في تصريح لوكالة رويترز، أن هاريس تجاوزت عدد المندوبين المطلوب للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة.
ووفقًا لإحصاء غير رسمي أجرته وكالة أسوشيتد برس، حصلت هاريس على 2214 صوتًا من المندوبين، مما يتجاوز الأغلبية البسيطة اللازمة للفوز بالترشيح في الاقتراع الأول.
وباتت كامالا هاريس في موقع قوي بعد تلقيها دعما واسعا من شخصيات بارزة في الحزب، إثر انسحاب الرئيس جو بايدن المفاجئ.
دعم ديمقراطي واسع
وترأست هاريس (59 عاما) احتفالا في البيت الأبيض قبل زيارتها الأولى لمقر الحملة في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، حيث أشادت بإرث بايدن، ووصفته بأنه "لا مثيل له".
وبهذا السياق، حظيت بدعم متزايد من الزعماء الديمقراطيين، الذين يرون في هاريس مرشحة مناسبة لقيادة الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، متجاهلين بعض الدعوات لإجراء انتخابات تمهيدية مفتوحة.
وحظيت هاريس بتأييدالرئيس بايدن (81 عاما) بعد انسحابه من السباق، حيث وصفها بأنها أول نائبة رئيس سوداء وجنوب آسيوية في تاريخ الولايات المتحدة.
كما أعلنت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، دعمها لترشيح هاريس عبر منصة إكس، مؤكدة أنها "ستقودنا إلى النصر في تشرين الثاني/نوفمبر".
تأييد تاريخي من المانحين
لم يقتصر الدعم على الزعماء السياسيين فقط، بل امتد ليشمل المانحين، حيث جمعت حملة هاريس مبلغا قياسيا قدره 81 مليون دولار خلال 24 ساعة بعد انسحاب بايدن.
وأشارت الحملة إلى أن هذا المبلغ هو الأعلى في تاريخ الرئاسة، مع مشاركة 888 ألف متبرع، 60% منهم قدموا مساهمتهم الأولى في عام 2024.
وفي لحظة رمزية لافتة، استضافت هاريس احتفالا في البيت الأبيض بينما كان بايدن في عزلة بسبب إصابته بكوفيد-19. وأشادت بإرث إنجازات بايدن خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى "قيمة الالتزام والمثابرة" التي يجب استلهامها في السباق الرئاسي المقبل.
وأوضحت هاريس في تصريحاتها استعدادها الكامل لخوض السباق الرئاسي، مشيرة إلى أنها ستزور مقر الحملة في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، القريبة من منزل بايدن، الذي يتعافى من إصابته بكوفيد. وذكر طبيب الرئيس أن أعراض بايدن "اختفت تماما تقريبا"، ما يعطي آمالا بعودته للنشاط قريبا.
وأعلن عدد من كبار المتبرعين الديمقراطيين دعمهم لنائبة الرئيس، من بينهم ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع لينكد إن، الذي عبّر على مواقع التواصل الاجتماعي عن دعمه القوي لهاريس.
من جانبه، دعا أليكس سوروس، رئيس مؤسسة "أوبن سوسايتي" ونجل الملياردير جورج سوروس، الناخبين إلى الاتحاد خلف هاريس لهزيمة دونالد ترامب.
وعائلة سوروس معروفة بمساهماتها المالية الكبيرة في الحملات الانتخابية. وأكد روجر ألتمان، مؤسس بنك "إيفركور"، عبر قناة "سي إن بي سي" دعمه لهاريس، متوقعا تمويلا كبيرا لحملتها، قائلا: "تحولت القاعدة الديمقراطية فجأة من محبطة إلى متحمسة".
تأييد متزايد
إلى جانب بيلوسي، أعلنت شخصيات أخرى مثل حاكمة ولاية ميشيغن غريتشين ويتمر تأييدها لهاريس، داعية الديمقراطيين إلى "رفع التحدي". ومع ذلك، لا يزال يتعين عليها كسب دعم بعض الشخصيات الرئيسة قبل المؤتمر الوطني الديمقراطي في آب/أغسطس.
وأدى انسحاب بايدن إلى قلب سباق 2024 رأسا على عقب، محولا النزال الطويل بين رجلين مسنين إلى سباق محموم. هاريس، التي يمكن أن توحد الحزب الديمقراطي، قد تكون أول رئيسة للولايات المتحدة، ما يجعل قضية العمر سلاحا ضد ترامب الذي يبلغ من العمر 78 عاما.
مواجهة محتدمة
وفي مواجهة ترامب المتقدم في السن والمدان جنائيا، تجد هاريس نفسها في موقف قوي كمدعية عامة سابقة وامرأة قوية.
وقد استغل ترامب هذا التغيير لشن سلسلة من الهجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، زاعما أن هاريس وبايدن يشكلان "تهديدا للديمقراطية".
على الرغم من الدعم الكبير، تواجه هاريس تحديات ضخمة قبل الانتخابات. حيث عانت نائبة الرئيس من معدلات تأييد ضعيفة، فيما تشير الاستطلاعات إلى توازن القوى بينها وبين ترامب في مواجهة مباشرة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان