العالم
"للصداقة حدود".. إيران تحتجز سفينة أمنية صينية في مضيق هرمز
تعتقل طهران سفينة دعم تابعة لشركة أمن صينية قرب مضيق هرمز، في حادثة تكشف حدود العلاقة مع أكبر داعم لها، وتأتي تزامناً مع قمة ترامب وشي في بكين.

أقدمت السلطات الإيرانية على احتجاز سفينة دعم مملوكة لشركة أمن صينية بالقرب من مضيق هرمز، في خطوة تشير إلى عدم استعداد طهران للسماح بتوفير الحماية حتى للسفن التي تعمل لصالح أكبر داعم عالمي لها، وهو ما كشفت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
تعد هذه الحادثة أول عملية احتجاز معروفة لسفينة أمنية خاصة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وفقاً للصحيفة ذاتها. وجرى الاحتجاز في توقيت بالغ الحساسية، إذ ذكرت شركة "سينوغاردز مارين سيكيوريتي" المالكة للسفينة أن السلطات الإيرانية احتجزتها يوم الخميس الماضي، وهو اليوم نفسه الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في قمة عُقدت بالعاصمة بكين.
وقبل هذا الاحتجاز بيوم واحد فقط، سمحت إيران لناقلة نفط صينية بالمرور عبر المضيق، وذلك بموجب ما وصفته طهران بأنه اتفاق يسمح بعبور بعض السفن الصينية.
علقت سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد "تشاتام هاوس" للأبحاث ومقره لندن، على الحادثة بالقول: "السماح بمرور السفن التجارية مع اعتقال السفن الأمنية هو وسيلة لتذكير الصينيين بمن يسيطر على مضيق هرمز، وبأنه لا ينبغي لهم حتى التفكير في توفير الأمن الخاص بهم".
تفاصيل السفينة المحتجزة وشركتها
كانت السفينة المحتجزة، التي تحمل اسم "هوي تشوان"، تبحر تحت علم هندوراس وكانت راسية خارج مضيق هرمز مباشرة. وأوضحت شركة "سينوغاردز"، المسجلة في هونغ كونغ، أن السلطات الإيرانية طلبت منها "وثائق وفحص امتثال"، ثم قامت باقتياد السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
توفر شركة "سينوغاردز"، وفقاً لموقعها الإلكتروني، حراساً مسلحين لحماية السفن. ويرى محللون أن أي سفينة أجنبية تحمل أسلحة بالقرب من إيران في زمن الحرب كانت ستثير الشكوك على الأرجح. ووفقاً لكريستوفر سبيرين، أستاذ دراسات الدفاع في كلية القوات الكندية، فإن إيران ربما كانت مستاءة مما خطط طاقم السفينة للقيام به تحديداً، حيث يمكن أن يلهم هذا الإجراء الآخرين للنظر فيه وتكراره.
ردود فعل دولية وتداعيات محتملة
أعلن البيت الأبيض أن ترامب وشي اتفقا خلال محادثاتهما في بكين على أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممراً مائياً حراً، وأنه لا ينبغي لإيران أن تكون قادرة على فرض رسوم مقابل استخدام الممرات الملاحية.
أشارت الصحيفة إلى أنه من الممكن أن يتدخل دبلوماسيون صينيون لدى المسؤولين الإيرانيين للإفراج عن سفينة "سينوغاردز"، لكن الحادث لا يرقى على الأرجح إلى مرتبة الأزمة الكبرى من وجهة نظر بكين، وفقاً لتيموثي هيث، مؤسس شركة أبحاث الدفاع "بيرسيبتوم".
تؤكد شركة "سينوغاردز" في موادها التسويقية أنه ليس لها أي صلة بأي حكومة أو جيش، على الرغم من أن قائمة عملائها تضم العديد من المجموعات التجارية الكبيرة والمهمة سياسياً والمملوكة للحكومة الصينية، مثل شركات الشحن الحكومية.
تاريخياً، لم تكن الصين تسمح للشركات الأمنية الخاصة بالتعامل مع الأسلحة، وليس لجيشها تاريخ في العمل بجميع أنحاء العالم بالطريقة التي تعمل بها البحرية الأمريكية. وأوضح هيث أن ذلك أصبح مشكلة لشركات الشحن الصينية في عام 2010 تقريباً عندما كانت القرصنة الصومالية في تصاعد، مما دفع بكين إلى السماح بإنشاء شركات خاصة وفقاً لإرشادات صارمة.
أضاف هيث: "بالنسبة للأمن في جميع أنحاء العالم، تميل الشركات المملوكة للدولة في الصين بشكل خاص إلى الاعتماد على هذه الشركات الأمنية الخاصة"، مشيراً إلى أن بعض هذه الشركات تم تأسيسها من قِبل شركات الشحن نفسها، وتعمل الآن عدة عشرات منها.
وقال أليساندرو أردوينو، الزميل المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، وهو مركز أبحاث دفاعي في لندن: "لقد تطورت الجهات الأمنية الصينية الخاصة من جهات هامشية إلى أداة مهمة في بنية إدارة المخاطر الخارجية لبكين".
آخر الأخبار

جيرمين جيناس يظهر بحبيبته الفرنسية بعد انفصاله عن زوجته

مركبات غامضة عالية السقف تثير التساؤلات في موكب ترامب ببكين

بدء التشغيل المتكامل لأكبر توكاماك عامل في العالم بعد تطوير ملفاته


