Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

"لم تكن عفوية".. وزارة الداخلية المغربية تُفصّل أسباب أحداث سبتة

كشفت وزارة الداخلية المغربية أن أحداث العبور غير النظامي نحو سبتة ومليلية لم تكن عفوية، بل نتجت عن تداخل عوامل رقمية وأمنية وقانونية، مع تسجيل 40 ألف محاولة عبور باتجاه سبتة و11 حالة وفاة.

··قراءة 2 دقيقتان
"لم تكن عفوية".. وزارة الداخلية المغربية تُفصّل أسباب أحداث سبتة
مشاركة

سجّلت السلطات المغربية 11 حالة وفاة خلال محاولات العبور غير النظامي نحو مدينة سبتة الإسبانية، من بينها وفاة عرضية ناجمة عن سقوط من منطقة صخرية، وعشر حالات غرق. وبيّنت الوزارة أن قصر المسافة بين الساحلين وضحالة المياه في بعض المواقع خلّفت انطباعاً خاطئاً لدى بعض الراغبين في الهجرة بسهولة العبور، ما أدّى إلى وقوع «حوادث مأساوية».

تحليل رسمي لأسباب الأحداث

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المغربية، في أول تعليق رسمي على الحوادث، أن التحركات نحو نقطتي العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية لم تكن عفوية، بل نتجت عن تداخل عدة عوامل. وحدّد أبرز هذه العوامل في «استغلال الفضاء الرقمي لنشر معلومات مضللة»، و«نشاط شبكات الاتجار بالبشر»، إضافةً إلى «تفسيرات خاطئة لبعض المعطيات القانونية والإدارية» أوحت بإمكانية الدخول إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ومن دون تبعات قانونية.

الإجراءات الأمنية والاستباقية

وأشار الناطق إلى أن السلطات اعتمدت منذ المراحل الأولى مقاربة استباقية شملت تعزيز الجاهزية الأمنية، ورفع درجات اليقظة، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية. ولفت إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في احتواء الوضع، وحماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام، وتأمين الحدود وفقاً للقانون.

أرقام رسمية ونفي لبيانات غير موثوقة

وأوضح أن المعطيات الرسمية تشير إلى مشاركة نحو 40 ألف شخص في محاولات العبور غير النظامي باتجاه سبتة، مقابل 1135 شخصاً باتجاه مليلية. وأضاف أن جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية أُعيدوا في حينه. ونوّه إلى أن هذه الأرقام تستند إلى أنظمة المراقبة والتتبع الميداني، وتُعد المرجع الرسمي، نافياً صحة بعض الأرقام المتداولة التي قال إنها لا تستند إلى معطيات موثوقة.

تأثير القرارات القضائية الإسبانية

وأكد أن قرارات قضائية إسبانية حديثة قيّدت تطبيق الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يُعترض عليهم في البحر كانت من بين العوامل التي ساهمت في تطور الأحداث. وأوضح أن تداول تفسيرات مضللة لهذه القرارات أدى إلى اعتقاد بعض الراغبين في الهجرة بإمكانية تفادي الإعادة، ما شجّع على ظهور نمط جديد من محاولات العبور عبر السباحة.

التنسيق مع إسبانيا وإجراءات العودة الطوعية

وأفاد بأن السلطات المغربية فتحت المعابر أمام الراغبين في العودة طوعاً، في إطار التعاون مع الجانب الإسباني، وهو ما أسهم في عودة الأوضاع تدريجياً إلى طبيعتها. كما أشار إلى أن السلطات تواصل، بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، التحقق من صحة المعلومات المتداولة بشأن حالات وفاة أخرى في سبتة، ومن هويات وجنسيات الأشخاص المعنيين، لاستكمال الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة.

تحقيقات جنائية رسمية

وأكّدت وزارة الداخلية أن النيابة العامة باشرت تحقيقات بشأن مختلف الوقائع المرتبطة بالأحداث، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة