ثقافة ومجتمع

هل تبحثان عن طريقة سهلة تعزز قربكما العاطفي وتقلل من التوتر قبل النوم؟ الأمر لا يتطلّب أكثر من عناق بسيط. نعم، الأمر بهذه البساطة – ولا، لا علاقة له بالجنس.

دراسة جديدة من جامعة أوبورن الأمريكية كشفت أن الأزواج الذين يحتضنون بعضهم قبل النوم، سواء بالتشابك أو النوم وجهًا لوجه أو بأسلوب الـ "سبونينغ"، يشعرون بمستوى أقل من التوتر، وينامون بشكل أعمق، ويشعرون بروابط عاطفية أقوى من أولئك الذين ينامون على مسافة من بعضهم.

السر؟ الهرمون المعروف بـ"هرمون الحب" أو الأوكسيتوسين، الذي يُفرز أثناء الاحتضان ويزيد من مشاعر الراحة والأمان والترابط. هذا الهرمون يقلّل من ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويخفّض مستوى الكورتيزول، ما يساعد الجسم على الاسترخاء والدخول في نوم أعمق وأكثر هدوءًا.
الدراسات السابقة تدعم هذا الاكتشاف: النوم بجانب شريك يمكن أن يعزز مرحلة النوم العميق (REM) بنسبة 10% – وهي المرحلة المسؤولة عن الأحلام وتعزيز وظائف الدماغ مثل الذاكرة والتعلّم. كما وُجد أن تقاسم السرير يخفّف من الأرق والاكتئاب، ويزيد من الرضا عن العلاقة والحياة عامة.
لكن، إن لم تكن فكرة الحضن طوال الليل مناسبة لكما – بسبب الحرارة أو عدم الراحة – فلا بأس. ينصح الخبراء بجلسة حضن قصيرة قبل النوم فقط، ثم يمكن لكل شريك أن يتحرّك إلى مساحته الخاصة. استخدام بطانيات منفصلة أو مفارش مزدوجة يمكن أن يحافظ على الراحة دون التضحية بالحميمية.
لا شريك؟ لا مشكلة. الوسادة الطويلة (Body Pillow) قد تعوّض غياب الحضن البشري، وتحفّز نفس مشاعر الأمان والراحة. وحتى النوم مع حيوان أليف يمكن أن يساعد على إفراز الأوكسيتوسين والشعور بالدفء العاطفي.

في النهاية، الأمر لا يتعلق بالجنس بل بالحميمية والراحة. حضن صغير قبل النوم قد يكون كل ما تحتاجانه لإعادة التوازن النفسي والجسدي لعلاقتكما.



