رياضة
كأس أوروبا: وعكة صحية صادمة لإريكسن تخيّم على خسارة الدنمارك أمام فنلندا المتواضعة

خسرت الدنمارك نجم وسطها كريستيان إريكسن بوعكة صحية صادمة ومباراتها الأولى في كأس أوروبا لكرة القدم أمام فنلندا المتواضعة صفر-1 السبت في كوبنهاغن، في مواجهة دراماتيكية حبست الانفاس قبل الإعلان عن استقرار حالة صانع الألعاب الموهوب.
\nوتوقفت المباراة بعد سقوط لاعب وسط إنتر الإيطالي البالغ 29 عاما مغشيا عليه، ثم تم انعاشه في أرض الملعب واستعاد وعيه قبل نقله الى المستشفى حيث يخضع لفحوص، وهو بحالة مستقرة.
\nواستؤنفت المواجهة بعد ساعة ونصف من توقفها، بعد انباء من قبل الاتحادين الأوروبي والدنماركي عن استقرار الحالة الصحية للاعب واستعادة وعيه.
\nاستكملت الدقائق الاربع المتبقية من الشوط الأول قبل التوقف لاستراحة قصيرة لمدة خمس دقائق ثم أقيمت مجريات الشوط الثاني، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي (ويفا) ان المباراة ستستكمل "بناء على طلب من لاعبي المنتخبين".
\nوهبط إريكسن (29 عاما)، المتوج مع إنتر بلقب الدوري الإيطالي، فجأة على الأرض عندما كان يستقبل الكرة من رمية تماس قريبة قبل انتصاف المباراة في كوبنهاغن وعيناه واسعتان. وشكل زملاؤه دائرة حوله وبدا بعضهم وهو يبكي.
\nوبعد نحو عشر دقائق من سقوطه، عندما كانت النتيجة تشير إلى تعادل سلبي، تم اخراج اللاعب على حمالة في مشاهد صادمة، رفقة جهاز طبي ولاعبي المنتخب الدنمارك الذين بدا عليهم التأثر بشكل كبير، فيما قامت الجماهير المحلية بالتصفيق وحاول الحارس كاسبر شمايكل والقائد سيمون كاير التخفيف من روع صديقته التي نزلت باكية إلى المستطيل الأخضر.
\nوقال بيتر مولر مدير الاتحاد الدنماركي للتلفزيون المحلي "كنا على اتصال معه، واللاعبون تحدثوا مع كريستيان. هذا خبر رائع. هو بحال جيدة، وسيخوضون المباراة لأجله".
\nكما صرّح رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة السلوفيني ألكسندر تشيفيرين "لحظات مثل هذه تعيد النظر في كل شيء في الحياة".
\nبدوره، قال وكيل اللاعب مارتن سكوتس متأثرا "تحدثت إلى والده. كريستيان سيكون خارج دائرة الخطر. هو مستيقظ ويمكنه التحدّث".
\nويُعدّ إريكسن بمثابة بيضة القبان في صفوف منتخب بلاده. يملك خبرة طويلة في الملاعب جراء دفاعه عن ألوان أندية عريقة هي أياكس امستردام الهولندي وتوتنهام الانكليزي وإنتر الإيطالي حاليا.
\nكما يعتبر من اكثر اللاعبين خوضا للمباريات مع منتخب بلاده منذ باكورة مشاركته في آذار 2010 عندما كان في الثامنة عشرة من عمره. دافع عن ألوانه في 108 مباريات سجل خلالها 36 هدفا وشارك معه في نهائيات مونديالي جنوب إفريقيا عام 2010 وروسيا 2018.
\nووقعت الدنمارك في مجموعة ثانية تضم بلجيكا وروسيا اللتين تلعبان في وقت لاحق في سان بطرسبورغ.
\nومن المقرر أن تلعب الدنمارك مباراتها الثانية ضد بلجيكا في 17 الجاري وروسيا في 21 منه.
\nوتشارك الدنمارك للمرة التاسعة في البطولة القارية، واحرزت اللقب في 1992، عندما دُعيت في اللحظة الأخيرة بعد ابعاد يوغوسلافيا الغارقة في حرب البلقان.
في مونديال 2018، لم يلمع المنتخب الدنماركي كثيرا، لكنه بلغ ثمن النهائي حيث أرهق الحارس كاسبر شمايكل المنتخب الكرواتي وصيف البطولة حتى ركلات الترجيح.
\n\n
- مفاجأة فنلندية -
\nأمام 16 ألف متفرج على ملعب باركن في كوبنهاغن، بنسبة 45% من قدرته الاستيعابية، دفع المدرب كاسبر هيولماند بشكل مفاجئ بمهاجم أف سي كوبنهاغن يوناس فيند (22 عاما) في قلب الهجوم، فيما لعب مارتين برايثوايت (برشلونة الإسباني) ويوسف بولسن (لايبزيغ) على الجناحين.
\nوترك مهاجم نيس الفرنسي كاسبر دولبرغ على مقاعد البدلاء، بالإضافة إلى جناح بولونيا الإيطالي أندرياس سكوف أولسن.
\nولدى فنلندا، نزل المهاجم تيمو بوكي أساسيا في تشكيلة المدرب ماركو كانيرفا، برغم خوضه مباراة يتيمة منذ اصابته بكاحله في نهاية موسمه مع نوريتش سيتي الإنكليزي.
\nوسجل بوكي (31 عاما) ثلاثين هدفا لبلاده، ليقف على بعد هدفين من الرقم القياسي للاعب التاريخي ياري ليتمانن.
\nكما عاد القائد تيم سبارف، بعد تعافيه من اصابة بركبته أبعدته منذ آذار.
\nوتخوض فنلندا أوّل بطولة كبرى لها بعد عدة محاولات فاشلة في التصفيات. وفي 21 زيارة لها إلى الدنمارك منذ العام 1949، خسرت 18 مرة وتعادلت 3 مرات، قبل فوزها الأول السبت.
\nويدين المنتخب الفنلندي بفوزه إلى حارسه لوكاش هراديتسكي الذي انقذ ركلة جزاء قبل ربع ساعة من نهاية المباراة وقام بعدة صدات حاسمة.
\nانقذ حارس ليفركوزن الألماني وصاحب الخبرة الكبيرة في الملاعب الدنماركية ثلاث كرات مبكرة أمام فيند وبيار-إميل هويبييرغ وإريكسن (7 و15 و18).
\nوسيطرت الدنمارك على المجريات لغاية وعكة إريكسن، وتابعت على المنوال ذاته بعد الاستراحة.
\nلكن من هجمة خاطفة هي الأولى لفنلندا، وصلت الكرة إلى يويل بوهيانبالو لاعب أونيون برلين الألماني، تابعها رأسية من مسافة قريبة في شباك شمايكل (60).
\nتنفست الدنمارك الصعداء بعد حصولها على ركلة جزاء اثر دفع من باولوس أرايوري على يوسف بولسن، تقدّم لها بيار-إميل هويبييرغ لاعب وسط توتنهام الإنكليزي، لكن الحارس هراديتسكي تابع تألقه والتقطها بيديه (73).
\nوبرغم سيطرة دنماركية مستمرة، إلا أن فنلندا حافظت على تقدمها وحققت اول فوز لها في بطولة كبرى من محاولتها الأولى.





