رياضة

لم تكن عودة أسطورة الملاكمة الفيليبيني ماني باكياو بعد ابتعاده لعامين عن الحلبات ناجحة، اذ خسر السبت في لاس فيغاس بالنقاط مبارزته أمام الكوبي يوردنيس أوغاس الذي احتفظ بلقبه في رابطة الملاكمة العالمية "دبليو بي ايه" لوزن الوسط، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل باكياو على الحلبة قبل انتقال محتمل لخوض معركة رئاسة البلاد.
\nومنح الحكام بالإجماع الفوز لصالح أوغاس بنتيجة 115-113 و116-112 و116-112. وهي الخسارة الثامنة في مسيرة باكياو مقابل 62 فوزاً وتعادلين.
\nولم يجزم باكياو (42 عاماً) ما إذا كانت هذه المبارزة الاخيرة له على الحلبات، فأجاب رداً على سؤال بهذا الشأن "لا أعرف"، مضيفاً "في المستقبل، من الممكن ألاّ تشاهدوا ماني باكياو يُلاكم على الحلبة".
\nوتابع عقب اعتذاره من خسارته أمام 17438 مشاهدا احتشدوا في صالة "تي-موبايل أرينا" "قدّمت الكثير للملاكمة وهي بالمقابل منحتني الكثير. أتشوق لقضاء المزيد من الوقت مع عائلتي والتفكير بمستقبلي في الملاكمة".
\nوعن إمكانية ترشحه لرئاسة بلاده في أيار/مايو 2022، أكد السيناتور باكياو انه سيعلن قراره النهائي في "الشهر المقبل" و"أريد مساعدة" الشعب الفليبيني وأن "عالم السياسة أصعب من عالم الملاكمة".
\nوأردف "في صميم قلبي، أريد متابعة الملاكمة، ولكن يجب أيضاً أن آخذ بعين الإعتبار (متطلبات) جسدي"، مؤكداً في الوقت ذاته انه "محارب داخل وخارج الحلبة".
\nوكان باكياو صرّح في مقابلة مع وكالة فرانس برس في وقت سابق من مسقط رأسه جنرال سانتوس جنوب البلاد حيث كان يتمرن للمنازلة المرتقبة "أنا سياسي، وجميع السياسيين يحلمون بالمنصب الأعلى".
\nوقبل أن يبدأ "نزاله السياسي" بمواجهة الرئيس الحالي رودريغو دوتيرتي، واجه "باك-مان" (نسبة إلى اللعبة الشهيرة) على الحلبة أوغاس الذي سيطر عليه بفضل لكمات صائبة وأكثر دقة.
\nوكان من المقرر أن يواجه باكياو منافسه الأميركي إيرول سبنس في لاس فيغاس، إلا أن هذا الاخير أعلن انسحابه قبل أيام قليلة بسبب اصابة تعرض لها في عينه.
\nا ف ب
\nالملاكم الكوبي يوردنيس أوغاس الفائز على الفيليبيني ماني باكياو خلال نزالهما على لقب رابطة الملاكمة العالمية "دبليو بي ايه" لوزن الوسط في 21 آب/أغسطس 2021 في لاس فيغاس
\nوإثر انسحاب سبنس، وافق أوغاس، البالغ 35 عاماً، والذي يسدد اللكمات بيده اليمنى على رفع التحدي في اللحظات الاخيرة بوجه الاسطورة الفليبينية، علماً ان الملاكم الكوبي يحتفظ بلقب رابطة الملاكمة العالمية "دبليو بي ايه" لوزن الوسط منذ أيلول 2020 عقب سحبه من باكياو لعدم دفاعه عنه، وهو قرار لم يعجب هذا الأخير.
ولم يخض باكياو أي نزال منذ فوزه بلقب وزن "ويلتر" (بين 63,5 كلغ و66,7 كلغ) أمام الاميركي كيث ثورمان ضمن منافسات رابطة الملاكمة العالمية "دبليو بي ايه" في تموز 2019 في لاس فيغاس.
\nقال أوغاس الذي أثبت قوته مستفيدًا من لكماته المباشرة لاصابة وجه وجسم "باك مان": "قلت سابقاً، أنا بطل رابطة الملاكمة العالمية وقد أظهرت ذلك هذه الأمسية. أكنّ كل الاحترام لـ (باكياو)، لكنني فزت بالنزال".
\nوكعادته، بدأ باكياو المبتسم أمام منافسه الذي ظهرت على وجهه علامات التركيز، النزال بقوة وديناميكية على الرغم من سقوطه في نهاية الجولة الأولى.
\nلكن لكمات الكوبي كان أكثر دقة وأقوى مع تتابع الجولات، ما أربك باكياو على الحلبة.
\nقال باكياو الذي بدا وجهه متورماً جراء اللكمات "هي الملاكمة"، وتابع "عانيت لتعديل اسلوبي على الحلبة... آسف لاني خسرت في هذه الأمسية، ولكن بذلت قصارى جهدي".
\nفي المقابل، ردّ أوغاس الساعي إلى توحيد فئة وزن الوسط "كان لدينا أسبوعان فقط للاستعداد، لكنني استمعت إلى مدربي وقد نجح الأمر".
\nوبات يتوجب على الفائز أن يواجه الأميركي سبينس الذي يحمل لقبي الاتحاد الدولي للملاكمة "آي بي أف" والمجلس العالمي للملاكمة "دبليو بي سي".
\n \nسياسياً، يتنافس دوتيرتي الذي لا يسمح له بالترشح لولاية رئاسية ثانية، مع باكياو لكسب تعاطف الفيليبينيين.
\n \nوحتى مؤخراً، كان باكياو من الداعمين البارزين لدوتيرتي وحربه المثيرة للجدل على المخدرات والتي تريد المحكمة الجنائية الدولية التحقيق فيها للاشتباه بمزاعم تصفية عشرات الآلاف من الأشخاص بشكل غير قانوني.
\nوسيواجه باكياو خصماً صعباً جداً إذا ترشحت ابنة دوتيرتي، سارة، لخلافة والدها.
\nوأظهر استطلاع للرأي أجري مؤخراً أن رئيسة بلدية مدينة دافاو، وهو نفس المنصب الذي شغله والدها قبل توليه السلطة في عام 2016، تحظى بأكبر قدر من دعم الناخبين، متقدمة كثيراً على باكياو والمنافسين المحتملين الآخرين.
\nلكن قد يتغير الكثير من الآن وحتى الموعد النهائي لتقديم الترشحيات في تشرين الأول.