صحّة
دراسة: التدخين يقلل فعالية أدوية السكري والقلب والاكتئاب بنسبة 30-50%
تؤثر مكونات دخان التبغ على امتصاص واستقلاب أدوية متعددة، مما يقلل من فعاليتها ويزيد الآثار الجانبية، حسب خبيرة صيدلانية روسية.

أظهرت دراسات حديثة أن التدخين يؤدي إلى ضعف أو فقدان فعالية العديد من الأدوية، خصوصاً لدى المرضى المدخنين، بحسب ما أكدت فالنتينا ميلوفانوفا، الخبيرة الصيدلانية.
وأوضحت ميلوفانوفا أن الأدوية التي تتأثر تشمل أدوية السكري، وأدوية القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مضادات الذهان والاكتئاب، وأدوية الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، فضلاً عن أدوية الوقاية من الجلطات الدموية وأدوية الجهاز العصبي المركزي.
وأشارت إلى أن مكونات دخان التبغ تتفاعل مع الأدوية بعد امتصاصها عبر الجهاز التنفسي، مما يغير من امتصاصها وتوزيعها واستقلابها وإخراجها من الجسم، وهذا يؤدي إلى تغير تركيز الدواء في العضو المستهدف وفي الدم، وبالتالي تغير فعاليته.
وأضافت أن النيكوتين يحفز إفراز الأدرينالين في الدم عبر تنشيط مستقبلات خاصة، ما يسبب زيادة توتر الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ورفع مستوى سكر الدم، وهذه العوامل تؤثر على فعالية الأدوية. كما أن التدخين قد يزيد من الآثار الجانبية أو السمية المرتبطة بالأدوية.
فيما يخص أدوية السكري، مثل الأنسولين والميتفورمين، أشارت ميلوفانوفا إلى أن التدخين يقلل من فعاليتها، وارتفاع سكر الدم الناتج عن زيادة الأدرينالين قد يضعف تأثير هذه الأدوية، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالة المريض.
أما أدوية القلب والأوعية الدموية، مثل حاصرات بيتا، فتتأثر أيضاً بالتدخين الذي يقلل من فعاليتها، مما يزيد خطر الإصابة بنوبات ارتفاع ضغط الدم.
وبخصوص مضادات الذهان ومضادات الاكتئاب، أوضحت أن تركيز هذه الأدوية في دم المدخنين ينخفض بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمئة، ما قد يؤدي إلى انتكاس الفصام أو ظهور أعراض اكتئاب حادة.
وفيما يتعلق بعلاج الربو القصبي ومرض الانسداد الرئوي المزمن، مثل دواء الثيوفيلين، بينت أن تأثير الدواء يستمر لدى غير المدخنين من 6 إلى 12 ساعة، لكنه ينخفض لدى المدخنين إلى حوالي 4-5 ساعات فقط.
كما أشارت إلى أن أدوية منع تجلط الدم تتأثر بانخفاض فعاليتها بسبب تأثير مكونات دخان التبغ على استقلاب الدواء ونظام تخثر الدم.
وأوضحت أن أدوية الجهاز العصبي المركزي تتسارع عملية استقلابها لدى المدخنين، ما يؤدي إلى تحللها وإخراجها بسرعة أكبر، وقد تعود أعراض القلق والأرق، مما يستلزم تعديل جرعات هذه الأدوية.
وأشارت ميلوفانوفا إلى أن الإقلاع عن التدخين يبقى الخيار الأسهل والأكثر أماناً للحفاظ على فعالية الأدوية وتحسين الحالة الصحية.
آخر الأخبار
اخبار لبنانهل حصل الجيش على إشارة مفتوحة لتفتيش المنازل في المناطق التجريبية؟
كرة القدمرومانو يكشف عن هدف مانشستر يونايتد الجديد في خط الوسط: وارن زاير-إيميري
كرة القدمكريستيانو رونالدو يسجل أقدم هدف في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم
كأس العالم ٢٠٢٦
