Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

صحّة

دراسة تكشف تحسناً بعد عام في استخدام الأنسولين طويل المفعول لمرضى السكري النوع الأول

بحث جديد يظهر تحسناً في نوبات نقص السكر بعد 12 شهراً من استخدام أنسولين "غلارجين" مقارنة بالأنسولين التقليدي لدى مرضى السكري من النوع الأول.

··قراءة 2 دقيقتان
دراسة تكشف تحسناً بعد عام في استخدام الأنسولين طويل المفعول لمرضى السكري النوع الأول
مشاركة

أظهرت دراسة شملت 400 طفل وشاب بين 7 و25 عاماً في بنغلاديش وتنزانيا تحسناً في نتائج علاج مرضى السكري من النوع الأول باستخدام الأنسولين طويل المفعول "غلارجين" مقارنة بالأنسولين البشري التقليدي بعد مرور عام على العلاج.

أجرى البحث فريق من جامعة بيتسبرغ بهدف تقييم فعالية الأنسولين التقليدي مقابل نظير الأنسولين "غلارجين"، حيث لم تسجل فروق في النتائج الرئيسية خلال الأشهر الستة الأولى، والتي تضمنت الوقت الذي يقضيه المرضى ضمن النطاق المستهدف لمستويات سكر الدم ومدة نقص سكر الدم الشديد.

لكن بعد 12 شهراً، لوحظ انخفاض في مدة نوبات نقص سكر الدم الشديد وعدد النوبات الليلية لدى المجموعة التي تلقت "غلارجين"، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أو في معدلات الحماض الكيتوني السكري أو نوبات نقص سكر الدم الحاد أو المصحوبة بأعراض بين المجموعتين.

كما ارتبط استخدام "غلارجين" بتقليل إجمالي جرعة الأنسولين اليومية وعدد الحقن، مما قد يخفف العبء على المرضى وعائلاتهم ويقلل الضغط على أنظمة الرعاية الصحية.

أوضحت الدكتورة جينغ لو، الأستاذة المشاركة في الطب بجامعة بيتسبرغ والمعدة الرئيسية للدراسة، أن النقاش لا يقتصر على تفوق أنواع الأنسولين الحديثة على التقليدية، بل يتعداه إلى تقييم ما إذا كانت الفوائد التي تقدمها تبرر تكلفتها العالية عند اتخاذ قرارات الشراء ووضع الإرشادات العلاجية في البلدان ذات الموارد المحدودة.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة نظراً للتفاوت العالمي في الحصول على علاجات السكري من النوع الأول، حيث يُقدر عدد المصابين عالمياً بحوالي 9.5 مليون شخص، يعتمد 3.2 مليون منهم فقط على الأنسولين البشري التقليدي، ويعيش معظمهم في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يظل ارتفاع أسعار نظائر الأنسولين الحديثة ومحدودية توفرها عائقاً أمام استخدامها على نطاق واسع.

رغم إدراج منظمة الصحة العالمية نظائر الأنسولين طويلة المفعول مثل "غلارجين" ضمن قائمتها النموذجية للأدوية الأساسية عام 2021، يؤكد الباحثون على الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم تأثير التحول من الأنسولين البشري التقليدي إلى نظائر الأنسولين على المدى الطويل في البيئات محدودة الموارد.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "لانسيت للسكري والغدد الصماء".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة