Daily Beirut

كأس العالم ٢٠٢٦

قلق في إنجلترا بسبب غياب خليفة واضح لهاري كين في مركز المهاجم رقم 9

يواجه منتخب إنجلترا أزمة في إيجاد خليفة مناسب لهاري كين في مركز المهاجم رقم 9 بسبب نقص المواهب الشابة في هذا المركز.

··قراءة 3 دقائق
قلق في إنجلترا بسبب غياب خليفة واضح لهاري كين في مركز المهاجم رقم 9
مشاركة

يُعاني منتخب إنجلترا من غياب خليفة واضح لهاري كين في مركز المهاجم رقم 9 ضمن منظومة الأندية المحلية، وهو ما أوضحه المهاجم السابق لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز ومنتخب إنجلترا ستان كوليمور في حديثه مع موقع GOAL، مشيرًا إلى سبب مقلق وراء ذلك.

يظل كين، الذي يُعد من أكثر المهاجمين إنتاجًا في تاريخ إنجلترا، يقود خط الهجوم حاليًا ويُعيد كتابة التاريخ، لكن السؤال المطروح هو ماذا سيحدث عندما يعتزل اللعب؟

يخطط كين لمواصلة مسيرته لفترة طويلة مشابهًا أساطير كرة القدم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، حيث يقترب من بلوغ 33 عامًا وأعلن رغبته في الاستمرار لسنوات إضافية، تشمل دورات بطولة أمم أوروبا وكأس العالم، مما يتيح فرصة لظهور مواهب شابة جديدة تطمح لمتابعة مسيرته.

مع ذلك، من الصعب تحديد مصدر هذه المواهب، إذ يعاني قطاع المهاجمين في فرق الشباب الإنجليزية من نقص حاد، بينما لا يواجه كين منافسة جدية على المستوى الأول.

ولا تقتصر هذه المشكلة على إنجلترا فقط، فقد شهدت كرة القدم في التسعينيات وفرة من المهاجمين القادرين على التسجيل، حيث كان الدوري الإنجليزي الممتاز يضم أسماءً مثل آلان شيرر وإيان رايت وآندي كول وروبي فاولر. ومنذ ذلك الحين، برز بعض النجوم، لكن لاعب مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يُعد استثناءً في عام 2026.

وعند سؤاله عن سبب نقص المهاجمين القويين عالميًا في ظل اقتراب نجوم مثل كين وروبرت ليفاندوفسكي وكريم بنزيمة ولويس سواريز من نهاية مسيرتهم، قال كوليمور، المتحدث باسم BetWright للمراهنات الرياضية، لموقع GOAL: "في العقدين الماضيين، أصبحت معظم الفرق تلعب بثلاثة مهاجمين في الأمام. تحدثت مع كثير من المدربين وأخبروني أن لا أحد يرغب في أن يكون مهاجمًا لأنه لا يريد تحمل المسؤولية".

وأضاف: "الجميع يفضل أن يكون جناحًا ليتمكن من التمرير والتسديد دون أن يُحاسب على الأهداف. أما المهاجم المركزي، فيُقاس فقط بعدد الأهداف التي يسجلها".

وأشار إلى أن هالاند، عندما انتقل إلى مانشستر سيتي، تغير أسلوبه كثيرًا مقارنة بفترة لعبه في دورتموند، حيث كان يعتمد على الركض لمسافات طويلة خلف الكرة وتجاوز الحارس، بينما في سيتي أصبح دوره يتمثل في التواجد داخل منطقة الجزاء لتسجيل الأهداف السهلة، وهو ما تطلب منه انضباطًا تكتيكيًا.

وأكد كوليمور أن التحول من اللعب بمهاجمين مركزيين إلى مهاجم واحد مع وجود جناحين يركزون على التمرير بدلاً من التسديد، هو السبب في هذا النقص، مضيفًا أنه في بداياته كلاعب كان يُحاسب بشدة إذا لم يسجل بعد أن يقطع الكرة من الجناح، لأن دوره كان تقديم الكرة للمهاجمين.

وأوضح أن وجود مهاجم واحد فقط أدى إلى توزيع مهام التسجيل على لاعبين آخرين، لكنه أشار إلى غياب المهاجمين المميزين في فرق الشباب، حيث لم يظهر بدائل قوية مثل دومينيك كالفرت-لوين وداني ويلبيك، وكذلك الأداء الضعيف للاعب ليام ديلاب مع تشيلسي، وعدم وجود مهاجمين بارزين في فرق تحت 21 و17 و18 عامًا.

وصف كوليمور هذا الوضع بأنه مصدر قلق عالمي في كرة القدم، معربًا عن أمله في عودة تكتيكات اللعب بمهاجمين اثنين في المستقبل، كما حدث مع بعض الفرق التي تعيد تبني أساليب قديمة مثل رميات التماس والكرات الثابتة التي أصبحت جزءًا من أسلوب أرسنال هذا الموسم.

وأكد أن هذا النقص في المهاجمين المميزين في الدوري الإنجليزي وكأس العالم أمر مخيب للآمال بالنسبة له كلاعب سابق في مركز المهاجم المركزي.

في سياق متصل، استدعى منتخب إنجلترا كل من أوليفر واتكينز نجم أستون فيلا وإيفان توني مهاجم نادي الأهلي كبدائل لهاري كين في كأس العالم 2026، لكن الدور الذي سيلعبانه خلف القائد كين لم يتضح بعد.

يبقى المستقبل بعيدًا عن التحديد بالنسبة للمنتخب الإنجليزي الذي يفتتح مسيرته في البطولة بمواجهة كرواتيا يوم الأربعاء، حيث يمتلك الفريق حاليًا أحد أفضل المهاجمين في العالم، لكن يبقى السؤال حول من سيخلف كين في هذا المركز مستقبلاً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة