كأس العالم ٢٠٢٦
كاكا يتحدث عن آمال البرازيل في كأس العالم ودور فينيسيوس جونيور وريال مدريد
كاكا يعبر عن تجربته في كأس العالم 2002، ويتحدث عن الضغط على فينيسيوس جونيور ونيمار، ويؤكد أن حلم النجمة السادسة للبرازيل لا يزال حياً.

في مقابلة حصرية مع GOAL، استعرض أسطورة كرة القدم البرازيلية كاكا ذكرياته مع الفوز بكأس العالم وهو في العشرين من عمره، وتحدث عن الضغوط التي تواجه فينيسيوس جونيور ونيمار حالياً، بالإضافة إلى سبب استمرار حلم البرازيل بالحصول على النجمة السادسة.
كان كاكا في كأس العالم 2002 مجرد مراقب، إذ كان يبلغ من العمر 20 عاماً، تخرج حديثاً من أكاديمية ساو باولو، وكان على بعد عام من الانتقال إلى إيطاليا الذي شكل نقطة تحول في مسيرته المهنية. في تلك البطولة التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان، كان كاكا طالباً يتعلم من نجوم الفريق مثل رونالدينيو ورونالدو فينومينو وريفالدو، الذين وصفهم بأنهم معلموه.
تحدث كاكا مع GOAL وهو يضحك قائلاً: "كانوا رونالدينيو ورونالدو فينومينو وريفالدو. كنت أشاهدهم يومياً، أريد أن أرى تدريباتهم وأسلوب لعبهم وتصرفاتهم. كانوا معلميني".
هذه المجموعة كانت استثنائية، إذ ضمت ثلاثة من حائزي جائزة الكرة الذهبية، وثلاثة من أعظم لاعبي اللعبة، بالإضافة إلى فوزهم بكأس العالم 2002. قضى كاكا 50 يوماً تقريباً في ظل هؤلاء النجوم، يتعلم منهم ويستوعب كل شيء، ولعب 25 دقيقة فقط في تلك البطولة، لكنه لا ينسى شعور رفع الكأس.
تغيرت كرة القدم البرازيلية بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين، وكان كاكا شاهداً على هذا التطور، إذ يُعتبر اليوم واحداً من عظماء كرة القدم الحديثة. لكن مسيرته مع المنتخب بلغت ذروتها مبكراً ولم يصل إلى نفس المستويات مجدداً. وبعد مرور 24 عاماً على رفعه الكأس، ينظر كاكا إلى فريق مختلف لكنه لا يزال يتحمل نفس الضغوط التي شعر بها.
قال كاكا: "الضغط لا يوصف، إنه أمر لا يصدق، من الصعب شرحه. لا أستطيع أن أقول شيئاً يعادل الضغط الذي نتحمله، إنه شيء خاص جداً".
يشتهر كاكا بإنجازاته مع الأندية، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا مرتين مع ميلان، ونال الكرة الذهبية عام 2007، وهو من بين عشرة لاعبين فقط فازوا بكأس العالم ودوري الأبطال والكرة الذهبية. لكن اللعب في البرازيل يعني أكثر من مجرد إنجازات مع الأندية؛ فالتوقعات هناك هي الفوز بكأس العالم.
حقق كاكا هذا الإنجاز وهو في العشرين من عمره، لكنه لم يقترب مجدداً من تحقيق نفس المستوى. خاض آخر بطولة له مع المنتخب في عمر 28 عاماً، بعد أن خرجت البرازيل من ربع النهائي في 2006 و2010.
أوضح كاكا: "الأمر غريب لأنه شيء لا يمكن تدريبه. لا يمكنني التدريب على اللعب في كأس العالم. يمكنني التحضير جيداً من الناحية العاطفية والبدنية والفنية، لكن لا يمكنني تدريب نفسي على اللعب في ملعب ممتلئ ضد الأرجنتين أو فرنسا أو غيرها. لا تعرف أبداً كيف ستتعامل مع الموقف".
لم يفتقد كاكا للثقة، ففي 2006 كان يعتقد أن البرازيل قد تفوز مجدداً، خاصة مع وجود رباعي هجومي مميز مكون من رونالدو ورونالدينيو وأدريانو وكاكا نفسه. قال: "كان التوقع الفوز مرة أخرى في 2006 و2010، لكن الأهم بالنسبة لي هو فهم مدى صعوبة اللعب والفوز في كأس العالم".
لكن البرازيل كانت غير متوازنة وخرجت من ربع النهائي في 2006، وفي 2010 طُرد كاكا بسبب بطاقة صفراء ثانية مثيرة للجدل في المباراة الثانية من دور المجموعات، وأنهى البطولة بثلاث تمريرات حاسمة. بعد ذلك، خاض كاكا 10 مباريات دولية فقط قبل أن يعتزل، حيث جرى تجديد صفوف المنتخب ودعم جيل جديد.
قال كاكا: "كل عام كنت أدرك مدى صعوبة اللعب والفوز في كأس العالم، ومدى أهمية هذا الإنجاز بالنسبة لي".
الضغوط على المنتخب البرازيلي الحالي
يواجه منتخب البرازيل في 2026 نفس الضغوط بشكل مستمر. الفريق الحالي يقوده المدرب كارلو أنشيلوتي، وهو فريق مختلف عن السابق، ولم يحقق نجاحات كبيرة مؤخراً، حيث فاز بأخر بطولة كبرى في 2019 بكوبا أمريكا، وهو جفاف غير معتاد حسب معاييرهم. في 2024 وصف رونالدينيو الفريق بأنه "غير قابل للمشاهدة".
أنشيلوتي معروف بأسلوبه الدفاعي الصلب وصعوبة هزيمته وخبرته في البطولات، وكاكا يعرفه جيداً إذ فاز بالكرة الذهبية تحت قيادته في ميلان. قال كاكا: "مع كارلو عشت أفضل لحظات مسيرتي، كانت فترة تألقت فيها كثيراً".
يدخل المنتخب البطولة مع بعض الإصابات، حيث يغيب رودريغو بسبب تمزق في الرباط الصليبي، وإيدر ميليتاو مدافع ريال مدريد الأساسي بسبب مشكلة عضلية. أما النقاش الأكبر فكان حول اختيار نيمار، الذي يُعتقد أن أفضل أيامه قد مضت، وكان وجوده في التشكيلة محل جدل، لكن أنشيلوتي قرر ضمه ضمن قائمة الـ26 لاعباً، وكاكا يؤيد هذا القرار بشدة.
قال كاكا: "من المهم جداً أن يكون في التشكيلة. يمكنه المساعدة داخل الملعب وخارجه. هو ناضج جداً، هذه مشاركته الرابعة في كأس العالم، يعرف كيف تكون الأجواء وكيف يلعب وكيف يتصرف، ومن الجيد وجوده في البطولة".
لم يتضح دور نيمار بعد، حيث أقر أنشيلوتي بأنه لاعب مهم لكنه لم يؤكد مشاركته كأساسي، خاصة وأنه يتعافى من إصابة عضلية.
فينيسيوس جونيور وتحديات ريال مدريد
التركيز الأكبر سيكون على فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد والموهبة الكبيرة التي اقتربت من الفوز بالكرة الذهبية في 2024، حيث حل ثانياً خلف رودري لاعب مانشستر سيتي. تعرض فينيسيوس لانتقادات كثيرة مؤخراً، خصوصاً بسبب نقص التناغم مع زميله كيليان مبابي.
أكد كاكا أن هذه الانتقادات غير مستحقة، خاصة بعد موسم سجل فيه 21 هدفاً وقدم 10 تمريرات حاسمة في 50 مباراة. قال: "فينيسيوس قدم موسماً جيداً، التحدي في ريال مدريد هو أنه إذا لم تفز بأي شيء يعتبر الموسم مخيباً، رغم أنه سجل الكثير من الأهداف ولعب بشكل جيد".
رد ريال مدريد على موسم مخيب بتعيين جوزيه مورينيو مدرباً جديداً، الذي سبق له تدريب الفريق بين 2010 و2013، وعرف علاقات متوترة مع الإدارة. كان كاكا جزءاً من الفريق في تلك الفترة لكنه لم يكن لاعباً أساسياً رغم إنفاق النادي مبلغاً كبيراً لضمّه.
قال كاكا: "كانت ثلاث سنوات مع مورينيو في مدريد فترة مثيرة وتحدياً، لكنني استفدت كثيراً من نصائحه. حاولت اللعب معه أكثر، وأتمنى له كل التوفيق".
مورينيو سيتولى المهمة بعد كأس العالم، وكاكا متشوق لمعرفة كيف ستسير الأمور، خاصة مع وجود عدد كبير من اللاعبين البرازيليين مثل فينيسيوس.
تأثير كأس العالم في أمريكا الشمالية
بعد انتهاء علاقاته المتوترة مع المدربين، يعيش كاكا حياة أكثر هدوءاً ويرافق كأس العالم حالياً من خلال شراكته مع DoorDash في السوق الأمريكية. يرى أن استضافة كأس العالم في أمريكا الشمالية ستساهم في تطوير كرة القدم هناك.
قال: "من المهم جداً لتطوير كرة القدم في الولايات المتحدة استضافة بطولة مثل كأس العالم، من الرائع مشاهدة اللاعبين والمدربين والثقافات الرياضية المختلفة".
كما أشار إلى التغييرات المتوقعة في جدول كرة القدم الجامعية في الولايات المتحدة نحو موسم يستمر طوال العام، واصفاً ذلك بأنه تحسن كبير لتطوير اللاعبين.
قال: "رأيت أن NCAA غيرت بعض الأمور للسنتين القادمتين، ويقولون إن الموسم لن يكون نصف عام فقط بل طوال العام، وهذا تطور جيد لتطوير اللاعبين في الولايات المتحدة".
وعلى الرغم من أنه لم يلعب في الولايات المتحدة منذ 2017، إلا أن كاكا يتابع عن كثب الفرق والدول التي لعب فيها، ويعرف أنديتها جيداً. قال: "أحب متابعة معظم الفرق والدول التي لعبت فيها، أعرف البلاد والأندية، وأتابع ما يجري وما يحاولون القيام به لتطوير كرة القدم في الولايات المتحدة".
وأضاف أن الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، حيث أنهى مسيرته مع نادي أورلاندو سيتي، سيستمر في النمو مع قدوم نجوم كبار مثل ليونيل ميسي.
قال: "الدوري الأمريكي لا يزال ينمو، نرى أسماء كبيرة تأتي الآن، ولدينا ليونيل ميسي في الدوري، وهذا أمر رائع ومن الجيد رؤية تطور الدوري".
أما بالنسبة للضغط، فقد شعر به كاكا كلاعب وحمله مع البرازيل، لكنه يرى أن الوقت الآن مختلف ويمكنه الاستمتاع بكأس العالم كمشجع.
قال: "هذه ليست البرازيل المفضلة، لكنها تمتلك فرصة، وأنا آمل حقاً أن يكون هذا هو الوقت المناسب للبرازيل للفوز بكأس العالم مرة أخرى. نتمنى أن تفوز البرازيل بالنجمة السادسة في الولايات المتحدة".
آخر الأخبار

النصر يعلن رحيل جيسوس رسميًا وترشيح أوكان بوروك لخلافته

مايكل أوين يشكك في مستقبل فيكتور جيوكيريس مع أرسنال رغم تتويج الفريق بالدوري

لاورا أبلا تكشف عن نفسها بالخطأ أثناء تحرير فيديو على يوتيوب


