اخبار لبنان

شارك وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض في الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، ضمن الدورة الـ78 للجمعية العامة في نيويورك.
وجدد الأبيض، خلال الاجتماع، "التزام لبنان بأهداف التنمية المستدامة وخطة عام 2030". وعبّر عن " تقديره للتقدم الذي أحرزته هيئة التفاوض الحكومية الدولية للوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن للعالم أن يتجاهل ظهور الأمراض المعدية المتكررة، والتي تؤثر بشكل غير متساو بقدر كبير على الأنظمة الصحية في الدول النامية ذات الموارد المحدودة".
وأضاف الأبيض أنّ "مثل هذه الدول تواجه تحديات هائلة في مواجهة الأوبئة مع سعيها المستمر لتعزيز أنظمتها الصحية"، متوجّهاً إلى الحضور بالقول: "هذه الأوبئة لن تكون محصورة في هذه الدول، ولنتذكر أن الفيروسات لا تعترف بالحدود".
وشدّد الأبيض على أنّ "لبنان يستحق اهتماماً خاصّاً في المناقشات حول الاستعداد لمواجهة الأوبئة، باعتباره البلد المضيف لأكبر نسبة عدد النازحين للأفراد على مستوى العالم"، مؤكداً أنّ "نظام لبنان الصحي، على الرغم من مواجهته لأزمات متعددة، لكنه خدم ويخدم المواطنين وعدداً كبيراً من اللاجئين على حد سواء".
كما لفت إلى أنّ "أي دولة تواجه ظروفاً مشابهة، من تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية، تخاطر بانهيار النظام الصحي بسبب الأعباء الملقاة عليها"، مشدّداً على "ضرورة أن تتلقى هذه الدول الاهتمام والدعم الكامل، وقال: "بالنسبة للدول المتقدمة، الاستعداد والاستجابة للأوبئة يتعلق بأخطار المستقبل. أمّا بالنسبة للدول النامية، فهو يتعلق الأمر بالحاضر".
وسأل: "هل يجب أن تكون المساعدات الدولية مشروطة؟"، معتبراً أنّ "الصحة حق إنساني عالمي وأساسي، ويجب ألا يتم استغلالها". وأشار إلى أنّه "بينما يمكن للمساعدة الدولية أن تدفع باتجاه الحوكمة والشفافية، لكن يبقى الهدف الرئيسي منها إنسانيّاً".
ولفت إلى أنّه "يمكن أن يعزز صندوق الأوبئة المدعوم دوليا الوصول المطلوب إلى الموارد الصحية، وتعزيز آليات الاستعداد والاستجابة"، مؤكداً أنّ "الحوكمة السليمة لضمان الوصول العادل المبني على الاحتياجات، وبخاصة للدول النامية، او تلك التي تحمل أعباء النزوح، أمر بالغ الأهمية لنجاح مثل هذه المبادرات".
وتوجّه الأبيض إلى رئيس الجمعية العامة دينيس فرانسيس مشدّداً على "أهمية التضامن العالمي التي "لا تُقدّر بثمن"، مشيراً إلى أنّ "جائحة كوفيد-19 أظهرت أن الفيروسات لا تحترم الحدود". كما اعتبر أنّ "هذا ما يجب ان تقتدي به هذه المبادرة".
وختم قائلاً: "من واجبنا المشترك التأكد من أن كل دولة لديها الوسائل اللازمة لحماية شعبها. معا، يمكننا بناء مستقبل أكثر صحة وأمناً".
وحضر وزير الصحة العامة كلمة لبنان التي ألقاها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.