اخبار لبنان
ترى أوساط مطلعة للـ" الراي الكويتية" أن المبادرة الجديدة التي سيحاول الرئيس نبيه بري توفير "شبكة قبول" محلية لها على قاعدة تشكيلةٍ من 24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين وفق صيغة الثلاث ثمانيات، أي بلا ثلث معطّل لأي فريق، ستشكّل اختباراً لغالبية الأطراف ولا سيما حيال مطلب الثلث زائد واحد.
وتَعتبر هذه الأوساط أن تركيبة الثلاث ثمانيات التي كان أول مَن اقترحها رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وكانت محور بحث بين الحريري وبري خلال لقائهما قبل ثلاثة أيام، تستحضر «التسوية» التي أتاحت في شباط 2014 ولادة حكومة الرئيس تمام سلام وفق التوزيعة العددية نفسها، الأمر الذي اعتُبر في حينه بإطار تقاطُعٍ إقليمي أمْلى جلوس الأطراف الداخليين بامتداداتهم الاقليمية على طاولةٍ واحدة ، وأيضاً ما كان متوقَّعاً من فراغ رئاسي مع نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان حينها بحيث يحكم «التوازن السلبي» عملها ولا يملك أي طرف لوحده «المفتاح الذهبي» (الثلث زائد واحد) في «الحكومة الرئاسية».
وإذ تشير الأوساط إلى أن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بكشْف إذا كان لبنان أمام تكرار تجربة 2014 في ضوء اعتبار المجتمع الدولي أن انهيار «بلاد الأرز» سيكون أشبه بـ«فيضان ماء تغلي» فوق بقعة ملتهبة أصلاً وبروز مؤشرات إلى أن عواصم القرار باتت ترى ولادة الحكومة أولوية وفق «تسوية» لا تشمل الثلث المعطل ولا طبيعة الوزراء الاختصاصيين الذين تسمّيهم قوى سياسية «عن بُعد»،



