اخبار لبنان
بعد إبرام سوريا عقداً مع شركة “كابيتال” الروسية للتنقيب عن النفط في بلوكات متداخلة مع بلوكات لبنانية غير مرسّمة بعد، ما عُدّ خرقاً للحدود البحرية – اللبنانية، وامام انتقاد لامبالاة لبنان ازاء تصرّفات دمشق، أوضح وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، شربل وهبه، لـ"العربية.نت" "أن هذه القضية عمرها أكثر من تسع سنوات، حيث رسّمت دمشق الحدود البحرية مع لبنان بطريقتها الخاصة كذلك فعل لبنان بانتظار المفاوضات الثنائية لحسم الخلاف حول النقاط البحرية المتنازع عليها، لكن القول إن هناك اعتداءً سورياً فهذا غير وارد على الإطلاق".
وفي حين لم يرَ وزير الخارجية في الخطوة السورية أي اعتداء على سيادة لبنان، لفت إلى "أن الشركة الروسية التي تم تلزيمها بالبلوك رقم واحد لن تبدأ التنقيب من الجانب اللبناني وإنما ستنطلق من الحدود السورية، ما يعني أن الضجّة المُثارة حول القضية مبالغ فيها".
كما أوضح "أن الشركة الروسية ستبدأ التنقيب في الجزء السوري من البلوك رقم واحد وليس الجزء اللبناني، وهذا حق لسوريا، أما الجزء الآخر من البلوك الذي يقع ضمن منطقة متنازع عليها مع لبنان، فإن حسمه يحتاج الى تفاوض بين البلدين".
وأكد الوزير "أن لبنان في صدد إعداد موقف رسمي ردّاً على الخطوة السورية بانتظار موافقة رئيسي الجمهورية والحكومة عليه، وهذا الموقف لن يختلف عن المواقف الرسمية السابقة حول مسألة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين والدعوة للتفاوض حول النقاط المتنازع عليها".
وعلى خط أهل الاختصاص، أوضحت مديرة معهد "حوكمة الموارد الطبيعية" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لوري هياتيان، لـ "العربية.نت" أنّ "هناك تداخلاً في الحدود البحرية بين لبنان وسوريا يظهر بشكل واضح في خريطة الترسيم للبلوكات".
وقالت "هذا التداخل يمتد حتى مساحة 750 كلم مربعاً، وبالتالي لا يحق لدمشق البدء بعملية التنقيب قبل حسم الخلاف الحدودي، وعلى الحكومة اللبنانية أن تحفظ حقوقها البحرية المُعترف بها لدى الأمم المتحدة من خلال إطلاق التفاوض ".
إلى ذلك، اقترحت هياتيان التي تتابع الموضوع منذ العام 2011 "أن تتدخل روسيا كوسيط في حلّ هذا لنزاع البحري كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل".
من جهته، اعتبر الخبير في النزاع البحري الحدودي، الرئيس السابق للجنة الخط الـزرق العميد المتقاعد أنطون مراد لـ"العربية.نت" "أن الخطوة السورية تُعدّ خرقاً واضحاً للحدود اللبنانية، لأن لا يحق لها اتّخاذ قرار أحادي بالتنقيب قبل حسم مسألة النزاع الحدودي البحري مع لبنان".
وقال "سوريا تستخدم منطق القوّة في هذه القضية، وعلى لبنان الرسمي أن يتحرّك للردّ عليها، علماً أن هناك تخاذلاً لبنانياً في هذه المسألة يعود إلى العام 2003، حيث اعتبرت دمشق خلال ردّها على الترسيم في العام 2011 أن حقوقها السيادية محددة بالقانون رقم (28) تاريخ 19/11/2003 المودع لدى الأمم المتحدة".
جوني فخري



