اخبار لبنان
زار وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن ونظيره العراقي حسن التميمي قبل ظهر اليوم، مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، يرافقهما السفير العراقي أمين نصراوي ومسؤولون في وزارة الصحة، وكان في استقبالهم رئيس المستشفى الدكتور فراس الابيض، رئيس الجسم الطبي الدكتور ربيع شاهين، رئيسة مصلحة التمريض وحيدة غلاييني ورؤساء دوائر ومسؤولون في الوزارة.
الابيض
وبعد جولة على أرجاء المستشفى، قال الأبيض: "يسعدنا ان نستقبل اخوتنا من العراق في هذا المستشفى، وهي ليست الزيارة الاولى حيث كان تعاونا كبيرا في السابق مع، أملنا بتهيئة كل الاجواء للتعاون في ما بيننا في المستقبل".
أضاف: "المستشفى افتتح خلال عدوان تموز 2006، وكان له دور اساسي في مختلف الازمات التي تعصف بالبلد، فعند الازمات الكبرى يكون الدور الاكبر للمؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين، فهذا المستشفى كان حلما للدولة أن تقوم عبر مؤسساتها بتقديم الخدمات وخاصة للطبقة المحتاجة والمعوزة، وبمستوى عال من الجودة، وأن نقدم للجامعة الوطنية اللبنانية مكانا للتعليم لطلابها من اطباء وممرضين".
وتابع: "المستشفى يحتوي على 400 سرير حاليا، ويضم كل الأقسام الموجودة في أهم المستشفيات. وفيه اكبر قسم للطوارىء في بيروت، وفي ازمة كورونا كان لمستشفى الحريري الجامعي دور اساسي مبادر في مواجهة هذا الوباء، دون التأثير على بقية الخدمات الطبية. واستطاع المستشفى النجاح في هذا التحدي حيث قسم الى قسمين منفصلين تماما، مع كل الاقسام التي يحتاجها المريض، ولدينا أكبر مركز عناية فائقة في لبنان للمصابين بوباء كورونا، يتكون من 60 غرفة".
وقال: "بالاضافة الى الخدمات التي يقدمها المستشفى، فهو يؤمن 30 الى 40 الف خدمة طبية شهريا، وفي موضوع اللقاحات لدينا مركزان: أحدهما مخصص للقاح فايزر والاخر للقاح استرازينيكا، ونحن في طور التحضير لمركز ثالث للقاح سبوتنيك. ونأمل أن نصل الى تأمين الفي جرعة لقاح يوميا. كذلك هناك امران مهمان: موضوع التعليم حيث لدينا الف متدرب سنويا ما بين تلميذ طب ومتمرنين من كلية الطب، فنحن نستقبل الى طلاب الجامعة اللبنانية، طلاب: الاميركية واللبنانية الاميركية والعربية، اضافة الى 12 كلية تمريض وكلية الصيدلة ايضا، فتدريب الكوادر الطبية امر اساسي جدا بالنسبة إلينا وهو من واجباتنا الاساسية".
أضاف: "كان بيننا وبين العراق تعاون في السابق على صعد عدة منها الخدمات الطبية، وكثير من المرضى العراقيين يستفيدون من خدمات هذا المستشفى، وعلى صعيد أعداد الكوادر وتجربة المستشفى يمكن الاستفادة منها في مجالات اخرى".
وختم: "نشكر لوزير الصحة دعمه وايمانه بالقطاع الصحي، مما ساعد على النهوض بالقطاع العام لكي يتحمل المسؤولية الكبرى في مواجهة وباء كورونا، اضافة الى الدعم الذي حصلنا عليه في المستشفى من الدولة ومن وزارة الصحة، وخاصة خلال المحنة التي شهدناها مؤخرا".
حسن
بدوره، أشاد حسن بالدكتور الأبيض "المدير المتألق والمسؤول مع فريقه الطبي والاداري والتمريضي، الذين شكلوا بمبادرتهم نموذجا لتحمل المسؤولية في مواجهة جائحة كورونا، في ظل ضائقة اقتصادية حرجة، وشكلت تحديا لنا كوزارة صحة عامة بوضع استراتيجية لاعتماد اللامركزية في التنمية الصحية ضمن خارطة صحية تشمل كافة المناطق اللبنانية وتأهيل وتشجيع كافة المستشفيات الحكومية".
وقال: "هناك 4 مستشفيات حكومية دخلت العام الفائت في خدمة اهلنا على كامل الاراضي اللبنانية، وهكذا تعممت تجربة مستشفى رفيق الحريري الجامعي على كل المستشفيات الحكومية حيث تصدت الاطقم الطبية والمستشفيات الحكومية للتحدي الكبير في مواجهة وباء كورونا".
أضاف: "طبعا القطاع الصحي الخاص هو الشريك الدائم، ولكن نتيجة الازمات المتراكمة حصل بعض التردد، انما تلبية لسياسة وزارة الصحة العامة انخرط القطاع الصحي الخاص معنا وأمن آلاف الاسرة مؤازرة للمستشفى الحكومي. وأنا أؤكد أن التجارب المتراكمة لدى الاطقم الطبية تشكل كنزا وغنى طبيا وصحيا لبنانيا يمكن الاستعانة به لنقل الخدمة والتجربة، بما يخدم موضوع لقائنا ومعاهدتنا للمستقبل حتى نستفيد من الخبرات والكوادر لما فيه مصلحة الصحة التي تتخطى كل الحواجز وكل الجغرافيا".
التميمي
أما الوزير العراقي، فقال: "شكرا على حفاوة الاستقبال وضيافتنا في احد المستشفيات المهمة في لبنان الشقيق، خصوصا ان الكادرات الطبية اليوم تخوض حربا مختلفة ألا وهي مجابهة وباء كورونا، والتي نشعر بثقلها. المستشفى يقدم الخدمات التخصصية للمصابين بالفيروس ويوفر اجهزة التنفس الاصطناعي والاوكسيجين والادوية اللازمة".
أضاف: "نواجه جائحة طارئة تستدعي من كل وزارات الصحة في العالم التعامل بشكل طارىء معها، ومن خلال زيارتنا لهذا المستشفى. وكما ذكر الدكتور فراس زيارته الى بغداد عام 2012، فقد التقينا في اكبر مدينة طبية في الشرق الاوسط اي في مدينة الطب التعليمية في بغداد، واليوم نواجه أكبر تحد، مما يفرض على كل دول العالم التعاون والتواصل والتوأمة بين المؤسسات الصحية لمواجهة هذه الجائحة، على امل ان ننتقل في المرحلة المقبلة على صعيد التوأمة في مجال الخدمات الطبية".
وتابع: "يشكل العاملون في القطاع الصحي خط الدفاع الاول عن الامن الصحي والسلامة في انحاء العالم، اما المعركة اليوم فهي الحصول على اللقاح وتوزيعه على المواطنين، والتعامل مع التعقيدات اللوجستية لبعض اللقاحات وإقناع الناس بها".
وختم: "نأمل أن تكون زيارتنا لهذا المستشفى بادرة خير للتعاون الصحي بين بلدينا على كل المستويات".
مستشفى الرسول الأعظم
كما تفقد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن ونظيره العراقي الدكتور حسن التميمي مستشفى "الرسول الأعظم"، بحضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الطبية الدكتور وليد خوري.
وشملت الجولة زيارة مركز "بيروت للقلب" ومريض عراقي يخضع لعملية خاصة بتمييل القلب، واختتمت بلقاء موسع مع المدير العام للمستشفى الدكتور حسين شقير والمدير الطبي الدكتور حسن حمود، حضره الوفد المرافق.
شقير
وتحدث شقير عن "الدور الطبي الذي يقوم به مستشفى الرسول وأقسامه واختصاصاته وخدماته"، لافتا إلى "العدد المرتفع للمرضى الوافدين من خارج لبنان الذين يقصدونه للاستشفاء، ومن بينهم الكثيرون من المواطنين العراقيين".
حسن
من جهته، قال حسن: "إن لبنان واجه في ظل الجائحة تحديين أساسيين تمثلا بعدم جهوزية وكفاءة بعض القطاعات والأقسام في المستشفيات الحكومية، والشروط التي وضعها القطاع الصحي الخاص بسبب الأزمة الاقتصادية لإسعاف المرضى واستقبال الحالات المصابة، إلا أن مستشفى الحريري الجامعي أظهر أداء متقدما تم الاعتماد عليه كقطاع عام، كما لم يغير مستشفى الرسول من استراتيجيته فكان رحوما وواظب على استقبال كل الحالات التي تعالج على نفقة الوزارة فتقاضى حقه وربما أقل".
وأشار إلى "أن المستشفى خصص مستشفى آخر كاملا لمواجهة كورونا، فلم تكن الخدمات المقدمة لمواجهة الوباء على حساب القدرة الاستيعابية للحالات الجراحية أو الاستشفائية الأخرى"، وقال: "إن هذا الأداء يبقي لدينا بارقة أمل، رغم كل ما نعيشه من ظروف صعبة في لبنان، بأن النوايا السليمة لا تزال موجودة بهدف دعم الإنسان وخدمته".
التميمي
من جهته، أبدى التميمي "سعادته بالجولة التي قام بها على المؤسسات الصحية في لبنان، ومنها مستشفى الرسول"، منوها ب"الإجراءات المتخذة لمواجهة الجائحة، إلى جانب الإمكانات الإستشفائية المتاحة وتقديم الخدمات المتميزة، رغم الظروف الصعبة"، وقال: "إن البحث يتناول إمكان دعم وتبادل الخبرات بين المراكز الطبية العراقية وعدد من المراكز في بيروت، وذلك على مستوى الأطباء الاستشاريين واستقدام بعض الأطباء للعراق، بهدف الدفع بإمكانات القطاع الصحي والبنى التحتية للمؤسسات العراقية".
وإذ شكر ل"حسن ومختلف العاملين في مستشفيي الرسول والحريري ما أبدوه من ترحاب"، أمل في "أن تشهد المرحلة المقبلة تعاونا في خدمات الرعاية الصحية والطبية وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة القطاع الصحي في العراق ولبنان".
مستشفى الزهراء الطبي الجامعي
تفقد وزير الصحة العراقي ووزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن "مستشفى الزهراء" الطبي الجامعي، وذلك في إطار التعاون الصحي والطبي بين لبنان والعراق.
واستقبلهم رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمستشفى البروفسور يوسف فارس وأعضاء مجلس الإدارة ورؤساء الأقسام الطبية والتمريضية.
وبعد جولة على كافة أقسام المستشفى، عقد المجتمعون لقاء في "قاعة الرئيس نبيه بري" في المستشفى، وتم عرض وثائقي عن المستشفى والخدمات المتوفرة فيها والتي ترقى لمستوى صرح أكاديمي وطبي مميز.
وبعد النشيد الوطني كلمة ترحيبية للمدير الطبي البروفسور حسين مشيمش، ثم قدم كل من رئيس قسم المسالك البولية الدكتور محمد موسى، ورئيس قسم القلب الدكتور علي السيد، ورئيس قسم كورونا الدكتور بسام منصور شرحا مفصلا حول ما تقدمه اقسامهم لخدمة المواطنين، والمجالات التي تتميز بها المستشفى.
كما تم البحث في إمكانات التعاون المشترك بين لبنان والعراق، إيذانا بالبدء بتطبيق الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
وتحدث البروفيسور فارس فقال:" نحن في مستشفى الزهراء على قدر المسؤولية نستطيع ان نتكلم مع 9 دول من هذه القاعة، ويمكنهم ان يشاهدوا معنا العمليات الجراحية اثناء اجرائها، وهناك العديد من الانشاءات المتطورة التي تساهم في التطور الطبي".
اضاف: "وبالنسبة للاطباء نحن لدينا 15 قسما طبيا، ورؤساء هذه الأقسام هم رؤساء اقسام في كلية الطب ومن المتفوقين، ونحن دوما في تعاون مع كلية الطب في الجامعة اللبنانية وعلى اتصال دائم مع اطباء في اوروبا واميركا وكندا لتطوير المسيرة الطبية، ونأمل التعاون الطبي مع الجمهورية العراقية".



