العالم
أصدر دونالد ترامب أوامر تنفيذية جديدة تقيّد مبدأ اكتساب الجنسية الأمريكية بالولادة، ما أدى إلى مقاضاة فورية من قبل جهات حقوقية في محكمة اتحادية في نيو هامشير.

أثارت أوامر تنفيذية جديدة أصدرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً قانونياً جديداً حول مبدأ اكتساب الجنسية بالولادة. وردّت جهات دفاع عن الحقوق بمقاضاة فورية بعد أن استهدفت هذه الخطوة المثيرة للجدل مبدأ الجنسية بالولادة، فاستُدعيت إجراءات قانونية فور ظهورها.
قدّمت منظمات حقوقية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في ولاية نيو هامشير يوم الثلاثاء، وفق تقرير لقناة الجزيرة. وتستهدف الدعوى الأوامر التنفيذية التي وقّعها ترامب مؤخراً بشأن مبدأ اكتساب الجنسية بالولادة، بعد أن ألغى قرار المحكمة العليا في يونيو الماضي محاولة سابقة أوسع نطاقاً له في هذا الشأن.
وتضمّن أحد الأمرَين توسيع فئات ضيّقة محددة سلفاً في التعديل الرابع عشر من الدستور الأمريكي، والتي تمنع بالفعل بعض الأشخاص من الحصول على الجنسية تلقائياً. أما الأمر الثاني فقد وجّه وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي لمكافحة ما يُسمّى بـ"سياحة الولادة". وشارك في رفع الدعوى كلٌّ من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وصندوق الدفاع القانوني، والجمعية الآسيوية للقانون، وصندوق حماة الديمقراطية.
وكان قرار المحكمة العليا قد صدر في يونيو الماضي بأغلبية ٦ أصوات مقابل ٣ أصوات، رافضاً المحاولة السابقة الأوسع لترامب لإنهاء مبدأ اكتساب الجنسية بالولادة. وكتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في الرأي الرئيسي أن "الأدلة على هذه النظرة التفسيرية الجذرية شحيحة للغاية"، وأضاف أن "الآباء المؤسسين مددوا تلك الوعد لكل شخصٍ مولودٍ حراً في هذه الأرض".
وعلّقت أميا تريغ، نائبة مدير قسم التقاضي في صندوق الدفاع القانوني، على المحاولة الجديدة للإدارة قائلةً: "لم تكن المحكمة العليا أوضح من ذلك: إن محاولة الرئيس ترامب إعادة تعريف من هو مواطن أمريكي عبر إجراء تنفيذي كانت غير دستورية". وكان ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي السياسة في إدارة ترامب، قد تعهّد سابقاً بالطعن في الحكم، لكن الإدارة تركت الموعد النهائي في يوليو لطلب إعادة النظر يمر دون اتخاذ أي إجراء.
وتوجّه الأمر التنفيذي الجديد إلى الوكالات الحكومية برفض إصدار وثائق الجنسية لأبناء موظفي السلك الدبلوماسي، ولأبناء أعضاء ما تصفهم الإدارة بـ"منظمات إرهابية". كما يستهدف الأشخاص الذين يشاركون في "معاملات تجارية" تهدف إلى تأمين الولادة في الولايات المتحدة، وبعض الأفراد المولودين في الأقاليم الخاضعة للولاية الأمريكية.
وكان القاضي المحافظ بريت كافانو قد رفض سابقاً فكرة أن تقييد مبدأ اكتساب الجنسية بالولادة يشكل خرقاً للدستور. ومن جهتها، علّقت آرتي كوهلي، المديرة التنفيذية للجمعية الآسيوية للقانون، على الإجراء قائلةً: "إن الإدارة لا تفعل سوى رمي كل شيء على الحائط لترى ما يلتصق". وسعى عدد من الجمهوريين إلى تسليط الضوء على هذه المسألة استعداداً للانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر.



