العالم
غينيا تقيل 479 مسؤولاً .. ماذا يجري على حدود غينيا ومالي؟

فرضت غينيا حظر التنقيب غير القانوني عن الذهب في منطقة سيغيري الحدودية، وأقالت 479 زعيماً محلياً، في وقت ترسخ فيه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجودها في جنوب غرب مالي.
ووجهت السلطات الغينية اتهامات لمشتبه بهم مرتبطين بالتنظيم المتطرف.
وشنّت غينيا هجوماً كبيراً ضد التنقيب غير القانوني عن الذهب في سيغيري، وهي المنطقة الرئيسة للتنقيب عن المعدن النفيس، وتميز ذلك بنشر دائم لقوات الأمن، وإقالة عشرات المسؤولين المحليين، وطرد الآلاف من عمال مناجم الذهب الأجانب إلى مالي.
وكشف بيان أصدره 5 وزراء في غينيا عن نشر دائم للجيش، والدرك، والشرطة، والجمارك، وموظفي حماية البيئة. وأشار إلى إجراء عمليات تفتيش على الطرق والأنهار، بالإضافة إلى التحقق من الهوية، وتصاريح الإقامة.
وأسفرت هذه الإجراءات عن فرض عقوبات إدارية، فقد أصدر وزير الإدارة الإقليمية قرارًا بعزل 479 رئيسًا للمقاطعات والأحياء في المنطقة، اتُهموا بتسهيل عمليات التنقيب غير القانونية عن الذهب والتسبب في تدهور البيئة، فضلًا عن "استضافة وتوظيف مهاجرين غير شرعيين".
وكان لهذه القرارات تداعيات تجاوزت الحدود. فقد دفع إغلاق مواقع التعدين عمال مناجم الذهب الأجانب إلى المغادرة.
ووفقًا لموقع "غيني 360"، أفاد المركز المالي للتنسيق وإدارة الأزمات بتدفق مواطنين من جنسيات مختلفة إلى باماكو، وهو ما يعزوه إلى الإجراءات الغينية.
تحدث هذه الهجرة السكانية في منطقة يعتبرها الباحثون من أكثر المناطق عرضة للخطر.
وبحسب دراسة أعدتها مؤسسة كونراد أديناور بعنوان "على أبواب غينيا"، استنادًا إلى 68 مقابلة أُجريت في يونيو ويوليو 2026، تبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خطة توسع باتجاه دول خليج غينيا في العام 2018، وأرست وجودًا دائمًا في مناطق سيكاسو، وبوغوني، وكوليكورو.
ومنذ العام 2025، فرضت الجماعة لوائح واضحة، من بينها فرض زكاة على الذهب، والماشية، والمحاصيل.
ويُشكّل الذهب محور هذه العملية، إذ لا تسيطر الجماعة المتطرفة، بشكل مباشر، على مواقع تعدين الذهب، بل تتعامل مع القرى والجمعيات التي تُديرها.
وتقول تقارير إن الجماعة تستولي على 10% من ذهب كل مُعدّن، وأحيانًا تصل إلى 50% من أرباح هذه الجمعيات. وتوصف الحدود مع غينيا، التي يبلغ طولها حوالي 858 كيلومترًا، بأنها حدود يسهل اختراقها.
يتوافق هذا التحليل مع الحقائق القانونية التي أعلنتها غينيا بنفسها. فبحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام في كوناكري في مارس/ آذار 2026، ألقت السلطات القبض على عدد من الأفراد المشتبه بانتمائهم إلى شبكات إرهابية، ووجهت إليهم تهمًا.
وأسفرت التحقيقات عن اعتقال 11 شخصًا في عدة محافظات. ومن بين هؤلاء، أُلقي القبض على مواطن مالي في كانكان بتهمة الانتماء إلى خلية نائمة تابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
ووفقًا لمكتب المدعي العام، فإن المتهم على صلة بالمنظمة وشبكات التطرف عبر الإنترنت. وقد اعترف، بحسب التقارير، بالمشاركة في عملية احتجاز رهائن مقابل فدية، مما ساهم في تمويل أنشطة إرهابية.
وتقول السلطات أيضاً إنها حددت عدة مجموعات تضم أكثر من 500 عضو، من بينهم نحو 40 غينياً.
بالتوازي مع ذلك، حذرت وزيرة البيئة والعلوم والتكنولوجيا في غانا زانيتور أجييمان-رولينغز، من أن فشل بلادها في معالجة التعدين غير القانوني بشكل حاسم قد يعرض البلاد لاتهامات بالتواطؤ في التطرف العنيف.
وقالت في تصريحات يوم الخميس، إن عائدات التعدين غير القانوني تستخدم على ما يبدو لتمويل الإرهاب والتطرف العنيف في أجزاء من منطقة الساحل الأفريقي، محذرةً من أن غانا يجب أن تتحرك لمنع ارتباط البلاد بمثل هذه الأنشطة.
آخر الأخبار

20 مليون دولار ومكان إقامة. مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني

تجنيد الصغار وسرقة المليارات.. كيف بنى كيم جونغ أون أقوى جيش سيبراني؟

قصف روسي ليلي يشل شريان كييف ويعطل الجسر الشمالي


