العالم
قاضية أمريكية تصدر قراراً يمنع إدارة ترمب من توسيع استخدام بيانات الضمان الاجتماعي لشطب أسماء الناخبين بسبب انتهاك قوانين الخصوصية.

أصدرت قاضية أمريكية، الاثنين، حكماً قضائياً يمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من استخدام برنامج بيانات موسع يشمل معلومات الضمان الاجتماعي في عملية شطب أسماء الناخبين، بعد أن اعتُبر هذا الإجراء انتهاكاً لقوانين الخصوصية الفيدرالية.
ووصفت شبكة CNN هذا الحكم الصادر عن القاضية سباركل سوكنانان بأنه يمثل انتكاسة لجهود إدارة ترمب التي تهدف إلى مراقبة وجود أجانب في قوائم الناخبين بالولايات، وهو ما يعترض عليه المدافعون عن حقوق التصويت ومسؤولو الانتخابات بسبب مخاطر إدراج مواطنين أمريكيين خطأً ضمن غير المؤهلين للتصويت، مما يعرض حقهم في التصويت للخطر. كما يتضمن القرار وقف استخدام النظام الموسع للبيانات.
وقالت القاضية سوكنانان، التي عُينت من قبل الرئيس السابق جو بايدن، في قرارها: "لقد انتهكت الحكومة الفيدرالية، عن علم، حقوق الخصوصية للمواطنين الأمريكيين بطريقة تهدد حقهم المقدس في التصويت. ولا يمكن لهذه المحكمة أن تقف مكتوفة الأيدي بينما يحدث ذلك".
في سياق متصل، أعلن الرئيس دونالد ترمب، السبت، عن نيته إصدار أمر تنفيذي يلزم الناخبين بإظهار بطاقات الهوية عند التصويت في الانتخابات الأمريكية.
تتركز القضية على برنامج SAVE الفيدرالي للبيانات، الذي تستخدمه الحكومة للتحقق من جنسية الأفراد عند منح المساعدات والمزايا العامة، كما يُتاح لمسؤولي الانتخابات التحقق من وجود غير المواطنين في قوائم الناخبين.
خلال الأشهر الأولى من الولاية الثانية لترمب، قامت إدارته بتوسيع نطاق برنامج SAVE بإضافة بيانات الضمان الاجتماعي ومصادر حكومية أخرى، ما أدى إلى إعادة هيكلة البرنامج لاستخدامه بشكل أوسع في التحقق من الناخبين.
وذكرت القاضية سوكنانان في قرارها أن الإدارة كانت على علم بأن إعادة هيكلة برنامج SAVE تنتهك قوانين حماية الخصوصية التي أقرها الكونجرس، لكنها استمرت في تنفيذها ضمن مساعٍ متسارعة للامتثال لأمر تنفيذي يهدف إلى إعادة تشكيل الانتخابات الفيدرالية، مما أدى إلى إنشاء نظام للتحقق الجماعي من هوية الناخبين.
ومنذ تعديل البرنامج، شجعت الإدارة الولايات على استخدام النظام، وأفادت شبكة CNN بأن الإدارة تسعى إلى معاقبة الولايات التي ترفض استخدامه.
وقع الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً لإصلاح الانتخابات في الولايات المتحدة، يلزم الناخبين بتقديم وثائق تثبت الجنسية قبل التسجيل للتصويت.
كما أطلقت وزارة العدل الأمريكية حملة غير مسبوقة للحصول على سجلات الناخبين الكاملة وغير المنقحة في جميع الولايات، بهدف مطابقة القوائم مع برنامج بيانات الجنسية الفيدرالي.
وأصدر ترمب أيضاً أمراً تنفيذياً يوجه وزارة الأمن الداخلي إلى استخدام برنامج SAVE ومصادر بيانات فيدرالية أخرى لإعداد قوائم بالمواطنين الذين بلغوا سن التصويت في كل ولاية.
ولا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر الحكم القضائي الجديد عملياً على هذه المشاريع، في ظل وجود اعتراضات قضائية حالية على بعض هذه الإجراءات.
وانتقد المستشار القانوني العام لوزارة الأمن الداخلي، جيمس برسيفال، الحكم القضائي، وكتب في منشور على منصة "إكس": "من المدهش مدى استماتة اليسار في القتال لمنعنا من حل مشكلات يصرون على أنها غير موجودة.. إن أحدث أحكام القاضية سباركل سوكنانان، الذي يمنع وزارة الأمن الداخلي من معالجة مسألة تصويت الأجانب، ليس سوى مثال جديد على ذلك".
وقد رفعت الدعوى أمام القاضية سوكنانان مجموعة من منظمات الدفاع عن حقوق الناخبين، إلى جانب منظمة معنية بحماية الخصوصية.
وجادل مقدمو الدعوى بأن حقوقهم في الخصوصية تتعرض للانتهاك، وأن أعضاءهم يواجهون خطر تصنيفهم خطأً على أنهم غير مواطنين بسبب احتمال احتواء نظام SAVE على بيانات قديمة أو غير دقيقة.
وقالت سكاي بيريمن، الرئيسة التنفيذية لمنظمة Democracy Forward التي تمثل مقدمي الدعوى: "في وقت تواصل فيه إدارة ترمب هجومها على حق التصويت، يمثل هذا الحكم انتصاراً مهماً للشعب الأمريكي ولديمقراطيتنا".
وأضافت: "البيانات التي تشكل جوهر هذه الدعوى جُمعت بصورة غير قانونية، في انتهاك لقوانين الخصوصية المصممة لحماية المعلومات الشخصية الحساسة للمواطنين".
لايف ستايل
لايف ستايل
العالم
كرة القدم