العالم
NULL

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالعرض المتوقع من الاتحاد الأوروبي بشأن وضع المرشح لبلاده المنهكة من المعارك، في الوقت الذي أمطرت فيه القوات الروسية خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا بالصواريخ مع استمرار الهجوم في منطقة دونباس الشرقية.
\nومن المقرر أن يضع القادة الأوروبيون أوكرانيا رسميا على الطريق الطويل نحو عضوية الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل غدا الخميس 23 حزيران 2022. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، فإنها ستساعد على رفع الروح المعنوية للأوكرانيين في توقيت بالغ الصعوبة من الصراع الممتد منذ أربعة شهور والذي أودى بحياة الآلاف وأدى لنزوح الملايين وحول قرى ومدنا إلى أنقاض.
\nكان للحرب أيضا تأثير هائل على الاقتصاد العالمي والترتيبات الأمنية الأوروبية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط والغذاء ودفع الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده الشديد على الطاقة الروسية ودفع فنلندا والسويد إلى السعي للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.
\nوقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء إن التكتل سيعود مؤقتا إلى استخدام الفحم لحل مشكلة تراجع تدفقات الغاز الروسي دون عرقلة الأهداف المناخية طويلة المدى، بينما أدى اختناق سوق الغاز وارتفاع أسعاره إلى بدء سباق على أنواع الوقود البديلة.
\nوقال زيلينسكي للطلبة في تورونتو عبر رابط فيديو “أعتقد أن جميع دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27، ستدعم وضعنا كمرشح”.
\nوأضاف “هذا الأمر يشبه الخروج من الظلمات إلى النور”.
\nويقول دبلوماسيون إن الأمر سيستغرق من أوكرانيا عقدا أو ما يزيد على ذلك للوفاء بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لكن زعماء الاتحاد الأوروبي يقولون إن الأوكرانيين يقاتلون من أجل القيم الأوروبية للديمقراطية وإنه يتعين على الكتلة أن تقدم بادرة تعترف بتضحياتهم.
\nلكن مع نفاد ذخيرة قواتها في حرب الاستنزاف الشرسة في دونباس، فإن لدى أوكرانيا في الوقت الحالي أولويات أكثر إلحاحا من محاولة تلبية معايير الاتحاد الأوروبي بشأن معالجة الفساد أو الإصلاح الإداري.
\nكانت الضربات الروسية على خاركيف، على مدى أمس الثلاثاء 21 حزيران 2022، هي الأسوأ منذ أسابيع في منطقة كانت الحياة قد عادت فيها نسبيا لطبيعتها منذ أجبرت أوكرانيا القوات الروسية على التراجع في هجوم مضاد عنيف الشهر الماضي.
\nوقالت كييف إن الضربات، التي أسفرت عن مقتل 20 على الأقل، محاولة من روسيا لإجبارها على سحب قواتها وعتادها من ميدان المعركة الرئيسي لحماية المدنيين من الهجوم.
\nوقال ميخائيلو مارتوش ممثل الادعاء في خاركيف لرويترز من وسط الأنقاض في منطقة ريفية ضربتها روسيا أمس الثلاثاء على مشارف المدينة “كان قصفا من القوات الروسية. على الأرجح من راجمات صواريخ متعددة. وهذا أثر الصواريخ.. كل ذلك أثر الصواريخ”.
\nوانتشل مسعفون جثمان مسنة من تحت هيكل سيارة فان محترقة.
\nوقال حفيدها “كانت في الخامسة والثمانين. ابنة الحرب (العالمية الثانية) نجت من حرب لكنها لم تنج من هذه الحرب”.
وقال أوليسكي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تضرب الآن مدينة خاركيف بالطريقة نفسها التي ضربت بها ماريوبول في السابق، بهدف ترويع السكان”. وأضاف “الفكرة هي إيجاد مشكلة واحدة كبيرة لإلهائنا وإجبارنا على تحويل القوات. أعتقد أنه سيكون هناك تصعيد”.
\nوحذر زيلينسكي أيضا من أن القتال قد يتصاعد قبل قمة الاتحاد الأوروبي. وتعارض روسيا منذ وقت طويل إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا وتجمعات غربية مثل الاتحاد الأوروبي، كما تعارض على وجه الخصوص إقامة تلك الروابط مع حلف شمال الأطلسي.
\nوفي تحديث عسكري مسائي، ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القصف الروسي العنيف مستمر لخاركيف وغيرها من البلدات والقرى المجاورة لها، فضلا عن الضربات الجوية على مدينة سيفيرودونيتسك المدمرة ومناطق أخرى.
\nوتقول موسكو إن القوات الأوكرانية محاصرة في سيفيرودونيتسك وأمرتها بالاستسلام أو مواجهة الموت الأسبوع الماضي بعد تدمير الجسر الأخير الذي كان يعبر نهر سيفيرسكي دونيتس.
\nلكن أولكسندر راتوشنياك، وهو مصور حر وصل لسيفيرودونيتسك مع القوات الأوكرانية في الأيام القليلة الماضية، صور تعزيزات وهي تصل عبر النهر في قوارب مطاطية.
\nوفي داخل روسيا، أتت النيران على مصفاة نفطية تبعد ثمانية كيلومترات فقط عن الحدود مع أوكرانيا بعد ما وصفه مسؤولون بأنه هجوم عبر الحدود نفذ باستخدام طائرتين مسيرتين.
\nولم يصدر تعليق حتى الآن من أوكرانيا على الضربة التي أوقفت الإنتاج في مصفاة نوفوشاختينسك الروسية
\nولا تعلق أوكرانيا بشكل عام على تقارير الهجمات على أي منشآت للبنية التحتية الروسية قرب الحدود.
\nوفي جنوب أوكرانيا، قال مسؤولون إن سبعة صواريخ روسية ضربت ميناء ميكولايف مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل ونشوب عدة حرائق كبرى. وقالت فيتيرا لتجارة الحبوب إن منصتها للتحميل في الميناء الواقع جنوب أوكرانيا تعرضت لضربة ونشب فيها حريق.
\nوقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمجموعة من الصحف الأوروبية إن جهاز المخابرات العسكرية البريطاني يعتقد أن التقدم الروسي في هذه الحرب قد يتباطأ في الأشهر القليلة المقبلة مع استنفاد موارد الجيش، مضيفا أن الدول الغربية يجب أن تكون مستعدة لدعم أي هجوم أوكراني مضاد.
\nوأحيت روسيا وأوكرانيا اليوم الأربعاء “يوم الذكرى والحزن” فهو ذات التاريخ الذي غزت فيه قوات ألمانيا النازية، تحت قيادة هتلر، الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية. ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باقة من الزهور تأبينا للقتلى.
\nويقدر المؤرخون أن زهاء 27 مليون جندي ومدني سوفيتي لقوا حتفهم في الحرب العالمية الثانية.
\nوتلعب ذكريات الحرب دورا مهما في تصريحات بوتين عن غزو أوكرانيا الذي أطلق عليه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا لاجتثاث النازيين. وتقول الحكومة الأوكرانية وداعموها الغربيون إن بوتين استخدم ذريعة واهية لشن حرب عدوانية غير مبررة على جارتها لمحو هويتها كدولة مستقلة.
\nوقال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخائيلو بودولياك في تغريدة “بعد بناء معتقدات راسخة عن الحرب العالمية الثانية لسنوات.. سيحاول الأطباء النفسيون في المستقبل معرفة كيف بدأت روسيا إعادة كتابة صفحاتها الدموية الخاصة في التاريخ متسمة بصبغة نازية في كل خطوة”.